أعلنت الهند تحقيقَ تقدُّمٍ جديدٍ في برنامجها النووي، بعد أن دخل مُفاعل “كالباكام” مرحلةَ التشغيل الحَرج، حيث يبدأ التفاعُلُ النووي المتسلسل بشكلٍ ذاتيٍّ ومُستدام. وتعدُّ هذه المرحلة خطوةً أساسيةً قبل الانتقال إلى إنتاج الكهرباء فعلياً.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن المفاعل يمثل تقدماً في المرحلة الثانية من البرنامج النووي المدني، مؤكداً أنه قادرٌ على إنتاج وقودٍ يفوق ما يستهلكه، ما يعزز فرص الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.
وتسعى الهند، التي تُعد أكبرَ دولةٍ في العالم من حيث عدد السكان، إلى تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، إذ تخطط لرفع قدرتها النووية، من نحو 8 غيغاواط حالياً إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2047.
ويعزز هذا المشروع توجُّهَ الهند نحو استغلال احتياطياتها الكبيرة، من عنصر الثوريوم، ضمن المرحلة الثالثة من برنامجها النووي، ما قد يمنحها ميزةً استراتيجية، في تأمين الوقود مستقبلاً، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
في سياقٍ متصل، لا يزال الفحم يشكل المصدرَ الرئيسي للطاقة في البلاد، ما يضعُ ضغوطاً بيئيةً كبيرة، خاصةً مع كون الهند ثالثَ أكبر مصدرٍ للانبعاثات عالمياً.
ويشير هذا التطور إلى توجه نيودلهي نحو تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وسط مخاوفَ عالميةٍ من اضطرابات الإمدادات.
وتؤكد الحكومة الهندية أن تشغيل المفاعل بكامل طاقته لإنتاج الكهرباء، سيتم في مرحلةٍ لاحقة، ضمن خطةٍ طويلةِ الأجل، تستهدف الوصول إلى الحياد الكربوني، بحلول عام 2070.
