أعلنت وزارة المالية في الحكومة السورية الانتقالية، عن تسجيل فائضٍ مالي في الموازنة العامة، بنحو 46 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بإجمالي إيراداتٍ بلغ 3.49 مليار دولار، مقابل إنفاق عند حدود 3.45 مليار دولار.
الفائض المعلن يمثل فقط 0.15% من الناتج المحلي، المقدر بنحو 30.6 مليار دولار، ما يجعله محدودَ التأثير من الناحية الاقتصادية، رغم كونه الأول منذ عام 1990.
في المقابل، قفزت الإيرادات بنسبة 120% خلال عام واحد، وهي زيادةٌ لافتة، تعتمد بشكل أساسي على الرسوم الجمركية التي شكلت نحو 39% من إجمالي الإيرادات.
وبحسب خبراء يثير هذا الاعتماد على الرسوم تساؤلاتٍ حول مدى ارتباط التحسن بعواملَ استثنائية أو مؤقتة، مثل تشديد الجباية، أكثر من كونه توسعاً إنتاجياً حقيقياً.
أما الإنفاق، فارتفع بنسبة 45.7% إلى 3.45 مليار دولار، مع استحواذ الرواتب والأجور على نحو 41%، ما يعكس استمرار الضغط على المالية العامة من النفقات الجارية.
كما تشير البيانات الرسمية إلى أن الفائض كان أعلى خلال العام، قبل أن يتراجع في الربع الأخير نتيجة تسديد التزاماتٍ متأخرة وزيادة الإنفاق.
وبحسب الوزارة تكشف تقديرات موازنة عام 2026 عن قفزةٍ كبيرة في الإنفاق، إلى نحو 10.5 مليار دولار، مقابل إيراداتٍ متوقعة عند 8.7 مليار دولار، ما يعني عودة العجز بشكل واضح حسب خبراء، ليبدو الفائضُ المسجل أقربَ إلى تحسُّنٍ ظرفي قصير الأجل، وليس تحولاً هيكلياً مستداماً في المالية العامة.
