لطالما ارتبطت ذكريات الطفولة بمطاردات القط “توم” والفأر “جيري”، السلسلة التي أطلقتها شركة “مترو غولد وين ماير” عام 1940 من ابتكار ويليام هانا وجوزيف باربيرا.
وعلى الرغم من الشعبية الهائلة والنجاح العالمي، يكتشف الكثيرون اليوم أنّ هذا العمل الكرتوني واجه انتقاداتٍ حادة صنفته كعروض غيرِ ملائمة للصغار، بناءً على عدة محاورَ مثيرةٍ للجدل.
ويرى النقاد أنّ تصوير العنف الشديد كالضرب بالمطارق أو التفجير كأمر “ممتع” و دونَ عواقبَ حقيقية أو إصاباتٍ دائمة، يرسل رسائلَ خاطئةً للأطفال، ممّا قد يشجّعهم على محاكاة هذه السلوكات العنيفة في الواقع، ظنًا منهم أنّها مجرّدُ “لعبة”.
وتحت غطاء الكوميديا، استعرضت السلسلة مواضيعَ ناضجةً مثل الاكتئابِ، والوحدةِ، واليأسِ، وهي مفاهيمُ قد تكون معقدةً أو محبطةً لعقلية الطفل.
وبناءً على هذه المعايير، يظل “توم و جيري” عملًا فنيًا عبقريًا في تاريخ الرسوم المتحركة، لكنّه يتطلّب اليوم إشرافًا عائليًا أو تنبيهاتٍ حول المحتوى لضمان فهم الأطفال للسياق التاريخيّ والاجتماعيّ لهذه المشاهد، حَسَبَ ما يوصي الخبراء.
