في فناءِ مدرسةٍ في منطقة بشامون بضواحي بيروت، تحوّلت المساحات التي كانت تعجّ يوماً بأصوات التلاميذ إلى ملاذٍ مؤقت لعائلات نزحت من جنوب لبنان.
تتوزع العائلات بين الساحة والممرات، بينما عُلّقت الملابس على الحبال وفي زوايا المبنى لتجف، في مشهدٍ يعكس تحوّل المدرسة إلى مركز إيواءٍ طارئ مع تصاعد التوترات العسكرية.
وقالت أم محمد، وهي امرأة لبنانية نزحت من جنوب لبنان، إنها تترقب العودة إلى منزلها وقريتها.
وتحوّلت عدةُ مدارس في بيروت وضواحيها إلى مراكزِ إيواءٍ مع ازدياد حركة النزوح من المناطق الجنوبية، وفي إطار متابعة أوضاع النازحين، زار رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان عدداً من المدارس، مشيراً إلى أن مراكز الإيواء في بيروت باتت تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين، مؤكداً قدرة المدينة على الاستجابة رغم التحديات.
ويأتي هذا النزوح الواسع في ظلّ تصاعد العمليات العسكرية، حيث شهد لبنان غارات جوية مكثفة وهجوماً برياً إسرائيلياً بالتوازي مع الحرب الدائرة مع إيران، بعد إطلاقِ حزب الله القذائف والمسيّرات على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، فيما طلبت القوات الإسرائيلية من السكان اللبنانيين إخلاء منازلهم في نحو خمسة عشرة في المئة من أراضي البلاد، بما في ذلك كامل المناطق الجنوبية، ما أدى إلى موجةِ نزوحٍ واسعة.
