دخل انقطاع الإنترنت في إيران شهرَه الثاني، مع استمرار القيود الواسعة التي تحدُّ من الوصول إلى الشبكة العالمية، منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير. وتشير بياناتُ مجموعاتِ مراقبة، إلى أن الاتصال الخارجي تراجعَ إلى مستوياتٍ متدنية للغاية، لا تتجاوز نسبةً ضئيلةً من الوضع الطبيعي.
في المقابل، تواصلُ الشبكة الداخلية عملها لتأمين الخدمات الأساسية، مثل التطبيقات المحلية والخدمات المصرفية. إلا أن هذه البدائلَ تظل محدودة، وتخضع لرقابةٍ مُشددة، ما يقلّص تدفق المعلومات ويؤثر في الأنشطة الاقتصادية اليومية.
على صعيد الأفراد، يواجه المواطنون صعوباتٍ كبيرةً في التواصل. إذ يعتمد كثيرون على المكالمات الهاتفية المكلفة، خاصةً للتواصل مع أقاربهم خارج البلاد. كما لجأ بعضهم إلى تطبيقاتٍ محلية أو حلولٍ تقنية محدودة، لكنها لا توفر استقراراً كافياً.
وانعكست هذه القيود على بيئة الأعمال، حيث تضررت قطاعاتُ التجارة والخدمات الرقمية، نتيجة تعطل الاتصال الخارجي، ما زاد من كُلفة العمليات وأبطأ حركةَ السوق.
جديرٌ بالذكر أنه هذه ليست المرةَ الأولى التي تشهد فيها إيران انقطاعاً في خدمات الاتصالات، إذ سبق أن فرضت قيودًا خلال فترات احتجاجاتٍ وأزماتٍ سابقة. غير أن مدة الانقطاع الحالية تُعد الأطول، ما يعمّق تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
ومع استمرار الوضع، تبقى البدائلُ محدودة، فيما يواجه المستخدمون اتصالاً غير مستقر، يزيدُ من حالة العُزلة الرقمية داخل البلاد.
