أعلنت إيران مسؤوليتها عن هجمات استهدفت منشآت رئيسية للألمنيوم في الإمارات والبحرين، في تصعيد يعكس انتقال المواجهة إلى القطاع الصناعي الحيوي. وأكدت شركات عاملة في القطاع تعرض مواقعها لأضرار متفاوتة، مع تسجيل إصابات محدودة وبدء تقييم الخسائر التشغيلية.
وتُعد هذه المنشآت من الركائز الأساسية للإنتاج العالمي، إذ تسهم منطقة الخليج بنحو 23 في المئة من إنتاج الألمنيوم خارج الصين، ما يعادل نحو 9 في المئة من الإجمالي العالمي. ويضع هذا التركز الإنتاجي الأسواق أمام مخاطر نقص حاد في الإمدادات.
وتعتمد المصاهر الخليجية على استيراد مادة “الألومينا” عبر مضيق هرمز، بمخزونات تكفي لأسابيع محدودة فقط. ويعني استمرار تعطل الملاحة احتمال توقف الإنتاج تدريجياً، ما يزيد من حدة الضغوط على الأسواق الدولية.
ولجأت بعض الشركات إلى استخدام مخزونات خارجية لتلبية الطلبات، في محاولة لاحتواء أثر الانقطاع. غير أن التحدي الأكبر يبقى في استمرارية الإمدادات الخام.
وأدى التصعيد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما يرفع الأسعار الفعلية للمعدن. وتبدو أوروبا والولايات المتحدة الأكثر تأثراً، في ظل اعتماد كبير على واردات المنطقة، وصعوبات في تعويض الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
ففي الولايات المتحدة، قد تدفع الرسوم الجمركية المرتفعة والأسعار العالمية المتصاعدة تكلفة الطن إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار، ما يهدد الصناعات المرتبطة بالألمنيوم بتراجع الطلب.
ومع ترقب افتتاح الأسواق، يتوقع المتعاملون موجة ارتفاعات فورية، وسط استمرار القلق من اتساع تأثيرات الأزمة على سلاسل التوريد العالمية.
