قررت الحكومة المصرية إبطاء وتيرة تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى لمدة شهرين، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كثيف على الوقود والسولار، بهدف ترشيد الاستهلاك وتقليل الضغط على الموارد.
يأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مدفوعة بالتوترات في الشرق الأوسط، ما انعكس مباشرة على تكلفة الإنفاق العام وزاد من أعباء الموازنة.
وتوقعت وزارة المالية المصرية ارتفاع تكاليف خدمة الدين بنحو 5% خلال العام المالي المقبل، نتيجة زيادة أسعار الفائدة والطاقة، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة.
وتشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع فاتورة استيراد الوقود خلال أبريل إلى نحو 1.2 مليار دولار، مقارنة بـ767 مليون دولار قبل الأزمة، بزيادة تقارب 56%.
وتستورد مصر نحو مليون طن شهرياً من المنتجات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلية، في وقت تتحمل فيه الدولة فجوة كبيرة بين تكلفة الوقود وسعر بيعه، خاصة لقطاع الكهرباء.
وفي محاولة لاحتواء الضغوط، تعمل الحكومة على خفض الواردات بنسبة تصل إلى 10% عبر زيادة تشغيل معامل التكرير المحلية، التي ارتفعت طاقتها إلى نحو 650 ألف برميل يومياً خلال مارس.
كما تعطي الحكومة أولوية للمشروعات الأقل استهلاكاً للطاقة أو ذات الأهمية الإستراتيجية، في محاولة لتحقيق توازن بين استمرار النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، لحين استقرار أسواق الطاقة العالمية.
