أصدرت وزارة المالية في الحكومة الانتقالية السورية، قرارَين جديدين يقضيان بفرض سُلفةٍ ضريبية، بنسبة اثنين في المئة على المستوردين، إضافةً إلى إلزامهم بالحصول على براءة ذمةٍ مالية، قبل تنفيذ عمليات الاستيراد.
وأوضح وزيرُ المالية محمد يسر برنية، أن هذه السُلفة ليست ضريبةً جديدة، بل دفعةً على الحساب تُخصم لاحقاً من الضريبة المستحقة. وتهدف إلى تحسين دقة البيانات المالية وتعزيز القدرة على إعداد السياسات الاقتصادية.
وتُطبق السلفة على الفواتير التي تتجاوز قيمتُها 100 ألف ليرةٍ سوريةٍ جديدة، (10 ملايين ليرةٍ قديمة)، في حين تُستثنى العملياتُ الأقل من هذا الحد.
ووفق القرار، تلتزم الهيئةُ العامة للمنافذ والجمارك، بتحويل السُّلَفِ المحصلةِ إلى حساب الخزينة لدى المصرف المركزي، خلال خمسة عشر يوماً من الشهر التالي للتحصيل، مع تقديم بياناتٍ تفصيلية عن المكلفين.
كما يفرض القرارُ الثاني على المستوردين، إبرازَ براءة ذمةٍ مالية سارية، تصدُرُ لمدةٍ تتراوح بين ثلاثة أشهرٍ وسنة، وفق معاييرَ محددة.
وبحسب مسؤولين، فإن هذه الإجراءات تسهِمُ في تحقيق عدالةٍ ضريبية أكبر، وتوفر سيولةً منتظمةً للخزينة العامة، كما تحدُّ من تأثير تقلبات سعر الصرف. كما تستهدف الإجراءاتُ الحدَّ من ظاهرة المستوردين الوهميين، وتقليصَ فرصِ التهرُّب الضريبي.
ومن المقرر بدءُ تطبيق السلفة الضريبية مطلع أبريل، على أن يدخل شرطُ براءة الذمة حيز التنفيذ في يوليو المقبل.
