نفّذ عددٌ من أصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها، وقفةً احتجاجيةً أمام وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية، اعتراضاً على تعميماتٍ تُلزِمهم بسداد قيمة المشتقات النفطية بالدولار عبر المصرف المركزي، بينما يستمرُّ بيعُها للمستهلكين بالليرة السورية.
وقال محتجون إن هذه الآلية، تفرض معادلةً غير متوازنة، تُلزمهم الشراءَ بالدولار وفق أسعارٍ مرتفعة، مقابل البيع بالليرة وفق تسعيرةٍ ثابتة. ما يتسبب لهم بخسائرَ مباشرة، مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق.
ويشير عاملون في القطاع، إلى أن ارتفاعَ تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية، يزيدان الضغط على المحطات، ما يهدد استمرارية عددٍ منها في السوق. كما يرون أن فرض “الدولرة غير المباشرة” يعمّق الاعتماد على العملات الأجنبية، بدل دعم استقرار الليرة.
من جانبها، تؤكد الجهاتُ الرسمية في تعميماتٍ سابقة، أن بيع المشتقات للمواطنين ما يزال بالليرة، وأن إجراءات الدفع بالدولار، تندرج ضمن ترتيباتٍ ماليةٍ داخلية، لا تنعكس على الأسعار النهائية.
لكن هذا التوضيح لم يبدِّد الجدل. إذ يؤكد موزعون تلقيهم إشعاراتٍ تُلزِمهم بالدفع بالدولار، ما يعكس فجوةً واضحةً بين التصريحات والتطبيق.
ويشير مراقبون أن هذا التباين، يكشف خللاً في إدارة التسعير، وسياسةً مزدوجة تُربك السوق، وتضعِف الثقة، وتزيد الضغوط على قطاعٍ حيوي، يعاني أساساً من نقص التمويل وتقلبات سعر الصرف.
