تجتمع كُبرى البنوك المركزية في العالم هذا الأسبوع لمراجعة سياساتها النقدية، في ظل مخاوفَ متزايدةٍ من عودة الضغوط التضخمية، نتيجةَ الحرب في إيران وارتفاعِ أسعار الطاقة.
ووفقَ وكالة بلومبرغ، من المرجّح أن يُبقي كلٌّ من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا، أسعارَ الفائدةَ دون تغييرٍ في الوقت الحالي، بينما يقيّم المسؤولون مدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، على أسعار المستهلكين والنشاط الاقتصادي.
وفي السياق نفسه، تستعد نحو ثماني عشرة مؤسسةً نقدية أخرى، لاتخاذ قراراتها بشأن السياسة النقدية خلال الفترة نفسها، وهي مؤسساتٌ تشرفُ مجتمعةً على ما يقارب ثُلثي الاقتصاد العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن لهجة هذه البنوك ستتجه نحو مزيدٍ من الحذر، مع الاعتراف بإمكانية حدوث صدمةٍ تضخُّميةٍ جديدة.
ويتوقف المسار المقبل للسياسات النقدية بدرجةٍ كبيرة، على مدة استمرار الصراع. فقد أثارت تقلُّبات أسعار النفط، والغموض المحيط بالخطوة التالية للإدارة الأمريكية، قلقَ المستثمرين من احتمال عودة سيناريو الركود التضخمي.
وفي أوروبا، ورغم التحديات التي تواجه النمو، يظل التركيز الأكبر منصبّاً على السيطرة على التضخم، بينما تراجعت توقعاتُ المزيد من التيسير النقدي بشكلٍ شبهِ كامل.
من جانبه، يشير صندوقُ النقد الدولي إلى أن استمرار الصراع لفترةٍ طويلة، قد ينعكس بوضوحٍ على معنويات الأسواق والنمو والتضخم، ما يتطلب من صُنّاع السياسات الحفاظَ على قَدَرٍ كبيرٍ من المرونة في إدارة المرحلة المقبلة.
