في ظل ما تعانيه مناطق متفرقة من سوريا، من فلتانٍ أمنيٍّ واضح ونقصٍ في آليات فعّالة لضبط المشهد، تسجل منظماتٍ حقوقية سقوط المزيد من القتلى وضحايا أحداث العنف وفوضى انتشار السلاح.
وفي هذا الشأن، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إقدام مسلحين مجهولين على قتل صائغ ذهبٍ بين مدينتي الرحيبة والضمير بريف دمشق، وسلب ممتلكاته، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهةٍ مجهولة، فيما قُتل طفلٌ بطلقٍ ناري بقرية “حمرة متمصي” في ريف الرقة، جراء عبثه بقطعة سلاحٍ كانت بحوزته.
المرصد السوري أكد أيضاً اعتداء أشخاصٍ بالضرب المبرح على رجلٍ بالقرب من كراج المزارع بمدينة الرقة، ما أدى إلى مقتله على الفور، دون ورود معلوماتٍ عن أسباب الاعتداء.
المرصد السوري: مقتل 131 طفل وامرأة في البلاد منذ مطلع العام الجاري
التسيّب الأمني في البلاد، ألقى بظلاله على الأطفال والنساء بشكلٍ ملحوظ، إذ نوّه المرصد الحقوقي على أن المذكورين يُعدون من أكثر الفئات عرضة لتداعيات العنف وانعدام الاستقرار، سيما بعد أن بلغت حصيلة القتلى من الأطفال منذ بداية العام الجاري إلى ثمانين طفلاً، في وقتٍ فارقت إحدى وخمسون امرأة حياتهن.
المرصد السوري: مقتل 56 شخصاً منذ بداية العام الجاري نتيجة الانتماء الديني والعرقي
إلى ذلك، أشار المرصد السوري إلى أن الأعمال الطائفية وعمليات الاغتيال نتيجة الانتماء الديني والعرقي، خلّفت منذ بداية العام الجاري ستة وخمسين قتيلاً، بينهم خمس نساء وطفل، ما يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيين، نتيجة الظاهرة المتفاقمة.
المرصد السوري يطالب برفع الوعي المجتمعي والحد من الكراهية في البلاد
وفي ضوء ذلك، طالب المرصد السوري، بإجراء تحقيقٍ جدّي وشفّاف في جميع حالات القتل والاعتداءات الطائفية، وضرورة محاسبة المسؤولين عنها، وحماية المدنيين من تلك الانتهاكات، إلى جانب تعزيز آليات الرصد لتوثيق تلك الجرائم بشكلٍ دقيق، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية التسامح الديني والحد من خطاب الكراهية.
