في ظلِّ تصاعد التوترات والهجمات التي تشهدها منطقة الخليج، دعا السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي إلى إجراء مراجعةٍ جادة للعلاقات بين إيران ودول الخليج، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب تعزيزَ التعاون الإقليمي وتقليص الاعتماد على القوى الخارجية.
وقال عنايتي، في ردٍّ مكتوب لوكالة رويترز، إن العلاقات بين طهران ودول الخليج تحتاج إلى مراجعةٍ جادّة في ضوءِ الحرب الدائرة، مشدداً على أن دول المنطقة جيران لا يمكنها الاستغناء بعضها عن البعض.
وأضاف أن ما شهدته المنطقة خلال العقود الخمسة الماضية يعود إلى سياساتٍ إقصائية داخلية والاعتماد المفرط على القوى الخارجية، داعياً إلى التخلي عن سياسة المحاور والاتجاه نحو عملٍ جماعي يعزّز الاستقرار الإقليمي.
عنايتي ينفي مسؤولية بلاده عن استهداف منشآت نفط سعودية
وفيما يتعلقُ بالهجمات التي طالت السعودية، نفى عنايتي مسؤولية بلاده عن استهداف منشآتٍ نفطية سعودية، من بينها مصفاة رأس تنورة وحقل الشيبة النفطي، مؤكداً أن إيران لم تستهدف سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وأشار السفير الإيراني إلى استمرار التواصل مع المسؤولين السعوديين، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين ما زالت تسيرُ بشكلٍ طبيعي في بعض الجوانب، بما في ذلك التنسيق المتعلق بالحجاج الإيرانيين.
واختتم عنايتي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في وقفِ الحرب وتحييد دول المنطقة عنها، بما يسمح بالتركيز على بناءِ منطقة أكثر استقراراً وازدهاراً.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ تعرّضت فيه دول الخليج لأكثرَ من ألفي هجومٍ صاروخي وهجوم بطائرات مسيّرة منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، استهدفت قواعد أمريكية وبعثات دبلوماسية، إضافةً إلى منشآتٍ نفطية وموانئ ومطارات ومبانٍ سكنية.
