حذرت المفوضية الأوروبية من احتمال تجاوز معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي فوق مستوى 3% خلال العام الجاري، إذا أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما النفط والغاز.
وبحسب تقديرات قُدمت لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، فإن بقاء سعر خامِ برنت قُربَ مستوى مئة دولارٍ للبرميل، مع وصول أسعارِ الغاز في أوروبا إلى نحو 75 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال بقية العام، قد يرفع التضخم بنحو 0.7 إلى 1 نقطة مئوية كاملة فوق التوقعات السابقة البالغة 2.1%.
وفي هذا السيناريو، قد يتراجع النمو الاقتصادي في عام 2026 إلى نحو 1% فقط، أي أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية من التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو يبلغ 1.4%.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي، المرتقب في 19 مارس، وسط توقعات بأن يؤدي تسارع التضخم، إلى إعادة النظر في مسار أسعار الفائدة خلال العام.
كما انعكست المخاوف على أسواق المال الأوروبية، إذ تراجع مؤشر “ستوكس 600” بنحو 0.5% مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً نحو 100 دولار للبرميل، ما زاد القلق من ضغوط تضخمية إضافية على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.
وتتوقع أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة، بحلول يوليو/تموز، مع احتمال 85% لإقرار زيادةٍ أخرى بحلول ديسمبر/كانون الأول.
من جانبه، أشار مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، إلى أن تأثير الصراعَ سيعتمد على مدته ونطاقه، محذراً من أن استهداف البنية التحتية للطاقة وحركة الشحن، قد يهدد الاقتصاد العالمي بصدمةِ ركودٍ تضخمي، إذا استمر التصعيد لفترة طويلة.
