حذرت تقاريرُ من أن توسُّعَ الحرب في الشرق الأوسط، بدأ يلقي بظلاله على خطط شركات التكنولوجيا العالمية، لبناء بنيةٍ تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي في دول الخليج.
وضخّت شركاتُ تكنولوجية كُبرى خلال السنوات الماضية، مليارات الدولارات في مشاريع مراكز البيانات في دول المنطقة، مستفيدةً من الطاقة مُنخفضةِ الكُلفة، وتوافر الأراضي والدعم الحكومي في المنطقة.
وبحسب شبكة CNBC، فإن الهجمات الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران، طالت بالفعل بعض منشآت البنية الرقمية، إذ استهدفت ضرباتٌ بطائراتٍ مسيّرة، مراكزَ بياناتٍ لخدمات الحوسبة السحابية في الإمارات والبحرين، ما تسبب بتعطّل خدماتٍ مصرفيةٍ ومدفوعاتٍ رقمية، ومنصات أعمال واستخدامات استهلاكية.
ويرى خبراء أن استمرار الصراع لفترةٍ طويلة، قد يخلق حالةً من عدم اليقين حول موجة الاستثمارات المقبلة، في مراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط. وقد يدفع ذلك بعض الشركات إلى إعادة النظر في مواقع توسعها المستقبلية.
ويشير محللون إلى أن الشركات قد تفضّل توجيهَ جزءٍ من استثماراتها الجديدة، إلى مناطقَ أخرى أكثر استقراراً، مثل شمال أوروبا أو الهند أو جنوب شرق آسيا، حيث تتوافر بنيةٌ تنظيمية وأمنية أكثر استقراراً.
في المقابل، لا يتوقع أن تتخلى الشركات سريعاً عن المشاريع القائمة في الخليج، نظراً إلى ضخامة الاستثمارات والعقود المرتبطة بالطاقة والأراضي وشبكات الألياف الضوئية.
وتعمل حكومات المنطقة على طمأنة الشركات الدولية، والحفاظ على التزاماتها الاستثمارية، إذ تراهن دولُ الخليج بقوةٍ على الذكاء الاصطناعي، بوصفه ركيزةً أساسيةً لتنويع اقتصاداتها بعيداً من النفط.
