طلبت وزارة النفط العراقية من حكومة إقليم كردستان، السماحَ بضخِّ ما لا يقلُّ عن مئة ألف برميلٍ يومياً، من نفط حقول كركوك عبر خط الأنابيب الواصل إلى ميناء جيهان التركي.
وبحسب مسؤولين في قطاع النفط، فإن بغداد بعثت خطاباً رسمياً الأسبوعَ الماضي، يتضمن المقترح، على أن ترتفع الكميات تدريجياً وفق السعة المتاحة للخط. وتشير التقديراتُ إلى إمكانية زيادة الصادرات إلى نحو مئتي ألف برميل يومياً في حال التوصل إلى اتفاقٍ بين الطرفين.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الخسائر في عائدات النفط، بعد انخفاض الإنتاج والصادرات، نتيجة تعطل الشحنات عبر الخليج، في ظل التوترات العسكرية في المنطقة.
وقد تراجَعَ إنتاجُ البلاد من نحو أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميلٍ يومياً، إلى قُرابة مليونٍ وثلاثمئة ألف برميلٍ فقط. فيما تؤكد الحكومة أن تنويعَ منافذ التصدير، أصبح ضرورةً مُلحّة، في ظل اعتماد الموازنة العراقية بشكلٍ كبيرٍ على عائدات النفط، التي تشكل ما بين خمسةٍ وثمانين وتسعين في المئة، من الإيرادات العامة.
في سياقٍ متصل، أكد متحدثٌ باسم حكومة إقليم كردستان، أن المباحثات لا تزال جارية، مشيراً إلى عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، بسبب تفاصيلَ فنيةٍ عالقة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الإقليم، أن استخدامَ خط الأنابيب لن يتم من دون شروط، بينها ترتيباتٌ ماليةٌ وضماناتٌ للشركات النفطية العاملة في كردستان.
ويبلغ إنتاج حقول كركوك حالياً نحو ثلاثمئةٍ وخمسين ألفَ برميل يومياً، يُوجَّهُ مُعظمُهُ إلى المصافي المحلية، فيما قد يتيحُ الاتفاق المحتمل، إعادةَ توجيه جزءٍ من هذه الكميات إلى الأسواق العالمية عبر تركيا.
