اندلع جدلٌ واسعٌ في سوريا، بعد تداول معلوماتٍ تفيد ببدء بيع أسطوانات الغاز المنزلي بالدولار الأميركي في دمشق وريفها، إثرَ تعميمٍ غيرِ رسمي قيل إنه وُجّه إلى مُعتمدي وموزعي الغاز، يقضي بتقاضي ثمن الأسطوانة بالعُملة الصعبة، اعتباراً من الأربعاء.
وتحدثت مصادرُ محليةٌ عن أن جمعيةَ مُعتمدي الغاز في دمشق، أبلغت الموزّعين بتعليماتٍ جديدةٍ تتعلق بآلية التسعير، وهو ما أثارَ حالةً من التوجُّسِ بين المواطنين، خاصةً أن الخبرَ انتشر سريعاً عبر مجموعات التواصل بين البائعين والمستهلكين.
غير أن وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية، سارعت إلى نفي هذه المعلومات بشكلٍ قاطع. وأكدت أن بيعَ أسطوانات الغاز للمواطنين، ما زال بالليرة السورية حصراً، وأنَّ أيَّ حديثٍ عن إلزام المستهلكين بالدفع بالدولار، لا أساسَ له من الصحة.
وفي السياق ذاته، أوضحَ مديرُ شركة محروقات في الشركة السورية للبترول، أكرم حمودة، أن ما يجري تداولُهُ لا يتعدّى كونَهُ شائعات. وأضافَ أن الإجراءات التي يجري الحديثُ عنها، تتعلق بتنظيم العمل بين الشركة ومَندوبي التوزيع، وهي إجراءاتٌ إداريةٌ ولوجستية، لا تمسُّ آلية البيع للمواطنين.
لكن تداولَ تعليماتٍ عبر قنواتٍ غير رسمية، مقابل النفي الحكومي، خلق حالةً من الارتباك في السوق، وطرح تساؤلاتٍ حول مصدر تلك المعلومات ودقتها.
ويأتي هذا الجدل بعدَ أسابيعَ من شكاوى المواطنين، من صعوباتٍ في الحصول على الغاز المنزلي، وازدحامٍ أمام مراكز التوزيع، وهو ما زاد من سرعة انتشار الأخبار، المتعلقة بتسعير المادة أو تغيير آليةِ بيعها.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة عدم وجودِ نقصٍ في المشتقات النفطية، بما فيها البنزين والمازوت والغاز المنزلي، مشيرةً إلى أن الإمداداتِ مُستمرةٌ بشكلٍ طبيعي، رغم التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
