تدرس دولُ مجموعة السبع الإفراجَ بشكلٍ مُنسّق عن جزءٍ من احتياطيات النفط الإستراتيجية، في خطوةٍ احترازيةٍ تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية، والحدِّ من التقلبات الحادة في الأسعار.
وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلاً عن مصادرَ مطلعة، أن وزراء مالية الدول الصناعية الكُبرى، يعتزمون عقد اجتماعٍ طارئٍ لبحث خطةٍ دولية، للسحب من المخزونات النفطية. ويهدف التحرُّك إلى ضخ كمياتٍ إضافيةٍ من الخام في الأسواق، لتعويض أي نقصٍ محتملٍ في الإمدادات.
وبحسب المصادر، أبدت ثلاثُ دولٍ من أعضاء المجموعة، في مقدمتها الولايات المتحدة، تأييدها المبدئي للفكرة، على أن يجري التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لتحديد حجم وتوقيت أي إفراجٍ محتملٍ عن الاحتياطيات.
ومن المقرر أن يُجري الوزراء اتصالاً مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، لتقييم تأثير الحرب المرتبطة بإيران على أمن الطاقة العالمي، ومتابعة المخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد، خاصةً في الممرات البحرية الحيوية.
وتعد الاحتياطيات الإستراتيجية أحد أبرز أدوات الطوارئ، التي تلجأ إليها الدولُ الكبرى لضخ إمداداتٍ مؤقتة في السوق، بهدف موازنة العرض والطلب وتخفيف الضغوط على الأسعار.
ويأتي هذا التحرك بعد قفزةٍ قويةٍ في أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت بنحو خمسةٍ وعشرين في المئة، ليصل إلى مئةٍ وخمسة عشر دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، متجاوزاً مئةً وثلاثة عشر دولاراً للبرميل.
وتعكس هذه الارتفاعات المخاوف من تقلص الإمدادات العالمية، مع تقارير عن خفض بعض منتجي الشرق الأوسط للإنتاج، إلى جانب تصاعد القلق من اضطرابات محتملة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
