تجاوز سعر الدولار في البنوك المصرية مستوى 52 جُنيهاً خلال تعاملات اليوم، مُسجّلاً نحو 52.25 جنيهاً مقابل الجنيه، وهو أعلى مستوًى تاريخيٍ للعملة الأمريكية في السوق المصرفية.
ويمثل هذا المستوى تجاوزاً للذروة السابقة البالغة 51.72 جنيهاً، التي سُجلت في أبريل 2025. كما يعكس تراجُع الجنيه بنحو خمسة جنيهاتٍ منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، بعدما كان يتداول قرب مستوى 47 جنيهاً للدولار.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران التي تدخل أسبوعها الثاني، ما دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم في أدوات الدين المحلية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى تخارج نحو 2.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة، منذ بداية الأزمة، وهو ما زاد الضغوط على سوق الصرف ورفعَ الطلب على العملة الأمريكية.
كما امتدت تداعيات الحرب إلى حركة التجارة والطاقة العالمية، مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممرٌّ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. ورغم أن مصر ليست طرفاً مباشراً في الحرب، فإن تداعياتها طالت أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، مع ابتعاد بعض شركات الشحن عن قناة السويس.
في سياق متصل، يشير خبراء اقتصاديون إلى أن اعتماد البنك المركزي سياسة سعر الصرف المرن، يهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على الاحتياطي الأجنبي، إضافةً إلى السماح بخروج الاستثمارات الأجنبية دون ضغوط كبيرة على السيولة الدولارية.
وبلغ معدل التضخم في مصر نحو 11.9% خلال يناير الماضي، بعدما تراجع من مستويات قياسية بلغت 38% في أغسطس 2023، في أعقاب برنامج الإصلاح الاقتصادي والدعم المالي الدولي.
