في ظلِّ اتساع دائرة الحرب الإيرانية وسط معطياتٍ تشير فيما يبدو إلى أن المواجهة تتجه نحو نمط استنزافٍ طويل الأمد، قال مصدرانِ مطّلعان على الحملة العسكرية الإسرائيلية لرويترز، إن حرب إسرائيل على إيران ستدخل مرحلتها الثانية التي ستشهد مهاجمة طائراتها المقاتلة مواقع الصواريخ الباليستية المدفونة في أعماق الأرض.
وبحسبِ المصادر، فإن إسرائيل تريدُ تحييد قدرة إيران على شنِّ هجماتٍ جوية على إسرائيل بحلول نهاية الحرب والتي ركزت أيضاً على القضاء على قيادةِ الجمهورية الإسلامية.
وتتفاوت التقديرات حول مخزونِ الصواريخ الإيرانية، ففيما يشير الجيش الإسرائيلي إلى وجود حوالي ألفين وخمسمئة صاروخ قبل الحرب، يرى محللون أن هذا العدد يصلُ إلى ستة آلاف صاروخ، مشيرين إلى أن حجم ما تبقّى من الصواريخ يعدُّ عاملاً حاسماً في تطوّر الحرب.
وفي وقتٍ سابق أعلن الجيش الإسرائيلي، أن سلاحه الجوي تمكّن من إخراجِ أكثر من ثلاثمائةِ منصةٍ لإطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية من الخدمة، بعدما نفّذ هجماتٍ استهدفت مئاتِ مواقع الإطلاق منذ بدءِ الحرب.
واشنطن تدرس تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران قد تستمر لمدة لا تقل عن 100 يوم
ومع استمرار المواجهات كشفت مجلة بوليتيكو نقلاً عن وثيقة داخلية لوزارة الحرب الأمريكية بأن الولايات المتحدة تدرس تنفيذَ عمليةٍ عسكرية ضد إيران، قد تستمر لمدة لا تقل عن 100 يوم، مع احتمال امتدادها حتى شهر أيلول / سبتمبر المقبل.
المجلة ذكرت أن الوثيقة تشير إلى أن القيادة المركزية للجيش الأمريكي طلبت من وزارة الدفاع نشر مزيدٍ من ضباط الاستخبارات العسكرية في مقرّها بمدينة تامبا، لدعم العمليات العسكرية ضدّ إيران لفترة طويلة قد تتجاوز ثلاثة أشهر.
ولفت التقرير الى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، عدّل الأسبوع الماضي الجدول الزمني للعمليات العسكرية، ليمتدَّ إلى ثمانيةِ أسابيعَ بدلاً من الفترة التي كانت مطروحة سابقاً وتراوحت بين أربعة وخمسة أسابيع.
وفي وقتٍ سابق قال وزيرُ الدولة بوزارة الخارجية البريطانية هاميش فالكونر أمام البرلمان، إن هناك مؤشراتٍ على أن الأزمة الإيرانية ربما تمتدّ لأسابيع أو ربما لأشهر، وفق ما نشرته رويترز.
