في تصعيدٍ ينذر باتساع رقعة الصراع في المنطقة، تتواصل المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران بوتيرة غير مسبوقة، مع تبادلٍ مكثّف للضربات وسقوط قتلى وجرحى، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية قد تطال أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
الجيش الإسرائيلي أعلن أن سلاحه الجوي فرض تفوقاً جوياً فوق طهران، مؤكداً تنفيذ موجة هجمات استهدفت مقرات استخباراتية وأمنية ومراكز قيادة عسكرية في أنحاء العاصمة الإيرانية.
من جهتها، أكدت رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مقتل سبعة مسؤولين رفيعي المستوى في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بينهم مسؤولون في الاستخبارات والعمليات والمكتب العسكري للمرشد.
في المقابل، نفذت إيران ضربات وُصفت بالدامية على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، متوعدة بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.
الحرس الثوري الإيراني أعلن استهداف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى مهاجمة قواعد عسكرية في الكويت والبحرين بطائرات مسيّرة وصواريخ، مؤكداً إطلاق الموجتين السابعة والثامنة من عملية “الوعد الصادق أربعة” على نطاق واسع من دون تحديد الأهداف.
وأظهرت بيانات شحن توقّف مئات السفن، بينها ناقلات نفط وغاز، في مياه قريبة من مناطق التوتر، مع توقعات بارتفاع حاد في أسعار النفط، ما يعكس تنامي المخاوف من تأثير المواجهة على أسواق الطاقة وأمن الملاحة في المنطقة.
كما أسفرت دفعة صواريخ إيرانية عن مقتل تسعة أشخاص في إسرائيل بعد إصابة مبنى في منطقة بيت شيمش، وفق ما أعلنت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء، التي أشارت إلى إجلاء ثمانيةٍ وعشرين مصاباً إلى المستشفيات، فيما لا يزال أحد عشر في عداد المفقودين. كما أُصيب أكثر من عشرين شخصاً في قصف طال تل أبيب.
في السياق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تصدّت بنجاح للصواريخ والمسيّرات الإيرانية، موضحةً أنه تم رصد خمسمئة وإحدى وأربعين طائرة مسيّرة جرى تدمير خمسمئة وست منها، فيما سقطت خمس وثلاثون داخل الدولة منذ بدء الهجوم.
وزارة الدفاع الإماراتية أشارت إلى أنه تم رصد مئةٍ وخمسةٍ وستين صاروخاً باليستياً إيرانياً، دُمّر مئةٌ واثنان وخمسون منها، بينما سقط ثلاثة عشر صاروخاً في البحر. فيما أفادت وكالة أنباء البحرين بأن الدفاعات الجوية البحرينية دمّرت وأسقطت واحداً وستين صاروخاً وأربعاً وثلاثين طائرةً مسيّرةً إيرانية منذ بدء الهجوم.
