تشهد حركة النقل الجوي في المنطقة اضطراباً غير مسبوق بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والرد الصاروخي الذي طال مواقع في الخليج. الأزمة الحالية تعيد رسم خريطة الطيران مؤقتاً في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
تسبب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بإرباك حركة الطيران في الشرق الأوسط.
مطارات رئيسية أغلقت أبوابها، وشركات طيران علّقت عملياتها، فيما وجد آلاف الركاب أنفسهم عالقين. الأرقام الأولية تشير إلى واحدة من أكبر موجات إلغاء الرحلات في المنطقة منذ سنوات، فيما بدت خرائط الملاحة الجوية شبه خالية فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين.
وفي الإمارات، تم تعليق جميع الرحلات في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم حتى إشعار آخر. مطار دبي، الذي يخدم أكثر من ألف رحلة يومياً ويستقبل قرابة 100 مليون مسافر سنوياً، تعرض لأضرار جراء الهجمات. كما طالت الأضرار مطاري أبو ظبي والكويت.
من جانبها، علّقت “طيران الإمارات” و”فلاي دبي” عملياتهما بالكامل من وإلى دبي. وأعلنت “الاتحاد للطيران” تعليق الرحلات المغادرة من أبو ظبي مؤقتا.
بيانات شركة “سيريوم” أظهرت إلغاء نحو 50% من الرحلات إلى قطر وإسرائيل، و28% إلى الكويت، فيما بلغت نسبة الإلغاءات الإجمالية في الشرق الأوسط 24%، مع توقعات بارتفاعها مع استمرار التصعيد العسكري.
في سياق متصل، أوصت هيئة تنظيم الطيران الأوروبية شركاتها بتجنب المجال الجوي المتأثر. وألغت شركات عالمية، بينها الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا وإير فرانس وإيبيريا، رحلاتها إلى عدة وجهات في المنطقة.
التداعيات امتدت إلى أوروبا وآسيا. مطارات كبرى شهدت تكدس مسافرين، فيما اضطرت طائرات لتغيير مساراتها عبر مسارات أطول، ما يزيد كلفة الوقود ويضغط على جداول التشغيل.
