قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، إن النقاشات المتعلقة بالهدنة الإنسانية التي اقترحتها الآلية الرباعية لا تزال جارية، مؤكداً أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق بشأنها، وأن قبول الحكومة السودانية لهذه الهدنة يظل مرهوناً بتنفيذ الشروط التي سبق أن طرحتها.
وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم عقب عودته من زيارة رسمية إلى مصر، أنه جرى التأكيد خلال اللقاءات مع القيادة المصرية على أن السودان لن يقبل بأي هدنة منقوصة، مشدداً على أن أي هدنة يجب أن تستوفي شروطها كاملة، وأن تكون مدخلاً لتحقيق سلام دائم يمنع اندلاع حرب جديدة في البلاد.
وأشار رئيس الوزراء السوداني إلى أن الحكومة السودانية تشترط للدخول في أي هدنة إنسانية لوقف الحرب تنفيذ جملة من الإجراءات، في مقدمتها نزع سلاح قوات الدعم السريع، وتجميع عناصرها في معسكرات سبق تحديدها، إضافة إلى انسحابها الكامل من جميع المدن والمناطق التي تسيطر عليها.
وأكد إدريس أن المبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية تهدف أساساً إلى إطلاق حوار سوداني – سوداني شامل، يركز على تحقيق ما وصفه بـ«الاستشفاء الوطني»، ومعالجة آثار الصراع والانقسامات. ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عقد مؤتمر مهم لإجراء مصالحات وطنية شاملة، تمهيداً لمرحلة جديدة من التوافق والاستقرار.
