يواجه الإيرانيون موجة غلاء غير مسبوقة طالت اللحوم والألبان والخبز والأرز، وسط تراجع حاد في قيمة الريال الذي هبط إلى نحو مليون وستمئة وخمسين ألف ريال مقابل الدولار، مقارنة بنحو اثنين وثلاثين ألفاً عند توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
وسجل معدل التضخم أكثر من 46 في المئة سنوياً، بينما تقدر بعض المؤشرات السوقية النسبة بنحو 60 في المئة. النتيجة تآكل سريع في القدرة الشرائية، خصوصاً مع متوسط رواتب يقارب 15 مليون تومان شهرياً.
في الأسواق، ارتفع سعر كيلوغرام اللحم إلى ما بين 600 و700 ألف تومان في بعض المناطق، فيما تضاعفت أسعار الحليب والمعكرونة، وبلغ سعر رغيف الخبز ألف تومان. ويقول مواطنون إن تكلفة إفطار بسيط لأسرة من أربعة أفراد قد تتجاوز مليون تومان يومياً.
في سياق متصل، أظهرت بيانات رسمية أن البطالة بلغت 7.8 في المئة، وترتفع إلى نحو 20 في المئة بين الشباب، الذين يشكلون قرابة 24 مليون نسمة.
ومن جانبها، بدأت الحكومة توزيع مدفوعات شهرية بقيمة 10 ملايين ريال لنحو 70 مليون مواطن، أي ما يعادل 75 في المئة من السكان، إلا أن هذه المساعدات تبقى محدودة أمام تسارع الأسعار.
بالتوازي، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على عشرات الأفراد والكيانات المرتبطة ببرنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربات عسكرية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، ما يدفع كثيرين إلى تخزين السلع تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
