تضخ الجزائر مليار دولار لإنشاء ثلاث محطاتٍ لتحلية مياه البحر، في ولايات تلمسان ومستغانم والشلف. المشروع يضيف طاقةً إنتاجية تصل إلى 900 ألف متر مكعب يومياً، ليعزز موقع البلاد كأكبر منتج للمياه المحلاة في إفريقيا.
ويأتي الاستثمار ضمن خطةٍ إجمالية بقيمة 5.4 مليار دولار لتأمين احتياجات السكان. وتستهدف السلطات رفع مساهمة التحلية في مياه الشرب إلى 60% بحلول 2030، مقارنةً بنحو 42% حالياً.
وأوضح لحسن بادة، الرئيس التنفيذي للشركة الجزائرية لتحلية المياه، أن زيادة الإنتاج ستخفِّفُ الضغط عن شبكات الشرب، ما يسمح بتوجيه مياهٍ أقل كُلفةً إلى قطاعات استراتيجية، في مقدمتها الزراعة، دعماً للأمن الغذائي.
في سياق متصل، يشكل القطاع الزراعي نحو 15% من اقتصاد البلاد، البالغ حجمه قرابة 285 مليار دولار. وتراهن الحكومة على توسيع المساحات المزروعة، إذ لا يُستغل سوى 8.6 مليون هكتار من أصل 44 مليوناً صالحة للزراعة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع إيرادات الطاقة واتساع عجز الموازنة، ما يدفع الجزائر إلى تسريع جهود تنويع الاقتصاد، مع استمرارها في تشغيل 19 محطة تحلية بطاقة إجمالية تبلغ 3.5 مليون متر مكعب يومياً.
