عملياتُ تهريبٍ واسعةُ النطاق لعوائل تنظيم داعش من مخيم الهول بشمال شرق سوريا، خاصةً من الجنسيات الأجنبية، وثّقتها وكالاتُ أنباء عالمية، بنيها فرانس برس، لتعترف بعدها دمشق بحصول ذلك، بعد سيطرتها على المخيم.
وفي هذا الصدد صرّح مسؤولٌ بالحكومة السورية الانتقالية لشبكة سكاي نيوز البريطانية، بأن مخيم الهول الذي كان يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، المرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي، قد تم إخلاؤه إلى حدٍّ كبير بسبب عمليات التهريب.
المسؤول الحكومي أقر بأن عمليات التهريب، وقعت بعد سيطرة دمشق على الموقع، مبينًا أن المخيم أصبح الآن خالياً تقريبًا.
تصريحات المسؤول الحكومي لسكاي نيوز، تتطابق مع ما صرّح به ممثلُ وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية، بإدارة مخيم الهول فادي القاسم، حين قال إن عائلات تنظيم داعش فرّت أثناء وجود قوات الحكومة، مبررًا ما جرى بأن المخيم كبيرٌ وطرق التهريب متنوعة.
ممثل الخارجية في إدارة المخيم، ذكر أن دمشق تخطط لإخلاء المخيم بالكامل، وتقوم بنقل العائلات المتبقية ومعظمهم من النساء والأطفال، إلى مواقعَ في أخترين وجرابلس بريف حلب، بالقرب من الحدود مع تركيا.
وأطلقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تحذيراتٍ حول خطورة الموقف، وإمكانية هروب عددٍ من عائلات عناصر تنظيم داعش، من المخيمات التي تأويهم.
ونقلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عن موظفين في الإدارة الذاتية، كانوا يعملون سابقًا في مخيم الهول، بينهم جيهان حنان، أن الإخلاء السريع للمخيم أثار مخاوفَ أمنيةً خطيرة، بسبب عدم وجود أي تتبُّعٍ واضحٍ لأولئك الذين هربوا من المخيم.
جيهان حنان أشارت أن أحد المقاطع المصورة، أظهر أحد السكان السابقين يهددها بالاسم، من داخل مكتبها السابق المحترق في المخيم، مُهددًا بتعقبها وتحذير الآخرين الذين عملوا في المخيم.
وبحسب المسؤولة السابقة في مخيم الهول، فإن أكثر من 1000 شخصٍ من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، الذين أداروا مخيم الهول على مرِّ السنين، يخشون الآن من أعمالٍ انتقامية.
