أعلنت اليونان توقيعَ اتفاقياتِ تأجيرٍ حصرية، مع تحالفٍ تقوده شيفرون للتنقيب عن الغاز، في أربعة حقولٍ بحريةٍ عميقة، جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت.
الصفقةُ تُضاعِفُ المساحة البحرية المتاحة للتنقيب، لتصلَ إلى نحو سبعةٍ وأربعين ألفَ كيلومترٍ مربع. وتعد ثاني اتفاقٍ خلال أشهر، تشارك فيه شركةُ طاقةٍ أمريكية كبرى في السوق اليونانية.
ويأتي ذلك بعد انضمام إكسون موبيل في نوفمبر الماضي، إلى شركتي إنرجين وهيلينك، للتنقيب في منطقةٍ بحريةٍ أخرى غرب اليونان، ما يعكس تصاعد الاهتمام الدولي باحتياطيات شرق المتوسط.
وتعتمد اليونان بالكامل على واردات الغاز لتوليد الكهرباء وتلبية الطلبِ المحلي، ما يجعل أي اكتشافاتٍ محتملة، عاملاً مؤثراً في تقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز أمن الإمدادات.
في سياقٍ متصل، يشترط بِدءُ الأعمال الحصولَ على موافقة البرلمان اليوناني. وبعدها سيباشِرُ التحالف دراساتِ المسح الزلزالي خلال العام الجاري. وتمتدُّ مهلةُ الاستكشاف إلى خمس سنوات، لتحديد مكامِنَ قابلةٍ للاستخراج.
وأوضحت الحكومة اليونانية، أن عمليات الحفر التجريبي لن تبدأ قبل الفترة، بين عامَي 2030 و2032، ما يعني أن أيَّ إنتاجٍ فعليٍّ سيحتاج إلى عدة سنوات، لكنه يضع البلادَ على مسار تطوير مواردها البحرية.
ومن المتوقع أن تسهِمَ هذه الاتفاقيات، في جذب استثماراتٍ إضافيةٍ إلى قطاع الطاقة اليوناني، ودعم أنشطة الخِدمات البحرية والبنية التحتية المرتبطة بالتنقيب، بما يعزّزُ فُرص العمل ويحفِّزُ النمو في المناطق الساحلية.
كما تعكس هذه الخطوة، توجُّهاً أوروبياً أوسعَ لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وفتح مجالاتٍ جديدةٍ للاستثمار في الطاقة شرق المتوسط.
