صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تنقل عن حلفاءَ للبيت الأبيض قولهم، إن عدم دعمِ واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية “الشركاء” في محاربة الإرهاب، قد يخلق فرصةً لتنظيم داعش الإرهابي للعودة.
الصحيفة قالت إن هجمات الحكومة السورية الانتقالية على مناطق شمال وشرق سوريا، أحدثت جدلاً حادًّا في واشنطن حول دعم الرئيس الجديد أحمد الشرع، على حساب قسد شريكةِ الولايات المتحدة في هزيمة داعش.
مشرعون ومسؤولون أمريكيون: قسد هي الشريك الأكثر موثوقية بمكافحة الإرهاب
وهذا الأمرُ أثارَ خِلافًا بين مشرّعين أمريكيين نافذين، ومسؤولين أمريكيين آخرين ذوي خبرةٍ عميقة في المنطقة، والذين يرغبون في دعم قسد كحصنٍ منيع ضد الإرهاب من جهة، وبين توم براك المبعوث الخاص لسوريا، وآخرين ممن يدعمون الشرع من جهةٍ أخرى.
ويطلب مشرّعون أمريكيون عَلنًا وسرًا، ضرورة استمرار واشنطن في دعم قسد ضد الشرع، والإبقاء على القوات الأمريكية بسوريا خشيةَ عودةِ داعش مجددًا، خاصةً بعد فرار بعض عناصر التنظيم الإرهابي من السجون، بعد سيطرة قوات الشرع على دير الزور والرقة، مؤكدين أن سحبَ الدعم العسكري الأمريكي، يُعدّ بمثابة خيانةٍ لحليفٍ وثيق.
الصحيفة نقلت عن مسؤولٍ في البيت الأبيض وتوم باراك، أن الولايات المتحدة تراقب من كثبٍ التطورات في سوريا، وتحث جميع الأطراف على التوصل إلى حلٍّ دبلوماسي، وبأن ترامب كان واضحًا في أن دمشق يجب أن تحمي حقوقَ وأمن جميع الأقليات في سوريا.
غراهام وفان هولين: يجب حماية حلفائنا الكرد في سوريا
مشرعون أمريكيون أعربوا عن مخاوفهم من تخلي واشنطن عن حلفائها الكرد، أبرزهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي قال بأنه سيقدم مشروعَ قانونٍ تحت مُسمّى “إنقاذ الكرد”، لفرض عقوباتٍ على أي حكومةٍ أو جماعة تهاجم الكرد في سوريا. وبحسب غراهام فإن أي ضررٍ يلحق بالكرد، سيجعل من الصعب على أمريكا تأمينَ بديل، وعليه فإن أسوأ ما قد يحدث هو التخلي عن الكرد.
بدوره قال السيناتور كريس فان هولين، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة بحاجةٍ إلى دعم الكرد السوريين وحمايتهم، لأنهم كانوا في طليعة القوات الأمريكية في الحرب ضد داعش.
ووفقًا للصحيفة فإن تقييمات الاستخبارات الأمريكية، حذرت من أن تكون واشنطن قد أعطت الضوءَ الأخضر لعمليةٍ عسكرية واسعةِ النطاق، لقوات الحكومة الانتقالية بدعمٍ من الجيش التركي، للسيطرة على معظم مناطق شمال وشرق سوريا. واعتبرت وول ستريت جورنال أن قواتٍ من العشائر العربية، كان لها دورٌ كبير في ما آلت إليه الأوضاع الميدانية.
