في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية الموجّهة إلى إيران، عزّزت واشنطن حضورَها العسكري، ضمن نطاق عملياتِ القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عبر إرسال حزمةٍ من التعزيزات النوعية، تهدف إلى رفع مستوى الردع وطمأنة الحلفاء، إلى جانب توجيهِ رسائلَ مباشرةٍ إلى طهران.
ووفق مصادرَ عسكرية، دفعت الولايات المتحدة بأسطولٍ بحري إضافي باتجاه الشرق الأوسط، يضم حاملةَ الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة، بما في ذلك مدمراتٌ وطرّاداتٌ مجهزةٌ بأنظمة دفاع جوي وصاروخي متطورة.
كما أكدت المصادر وصول نحو خمسة آلافٍ وسبعمئة جندي أمريكي إضافي، إلى نطاق عمليات “سنتكوم”، في خطوةٍ تُعزّز الجاهزية القتالية وتمنح القيادة العسكرية مرونةً أكبرَ للتعامل مع أي تطوراتٍ طارئة.
وشملت التحركات أيضاً، نشر ثلاثِ سفنٍ ساحليةٍ أمريكية إضافية، مخصصةٍ للعمل في المياه الضحلة وتأمين الممرات البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد الجوي، تم نشر مقاتلاتٍ أمريكية إضافية من طراز F-15 إيغل، المعروفة بقدراتها العالية في مهام التفوق الجوي، وتنفيذ الضربات الدقيقة بعيدةِ المدى.
ويرى مراقبون أن تعزيز القدرات اللوجستية يعكس جديةَ أي انتشارٍ عسكري، إذ يضمن استمراريةَ العمليات وسرعة الاستجابة، في ظل تصاعد المخاوف من استهداف المصالح الأمريكية أو حلفائها، سواءٌ بشكل مباشرٍ أو عبر أطرافٍ إقليمية.
وتُعد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجهةَ المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث تنتشر القواتُ الأمريكية في عددٍ من القواعد، بدول الخليج والعراق وسوريا، ويُنظَر إلى أي تعزيزٍ في قدراتها باعتباره رسالةَ ردعٍ واضحةً موجهةً إلى إيران.
