في ظلِّ تصاعد التوتر في شمال وشرق سوريا، ومع استمرار الاشتباكات في عددٍ من المناطق، تتجه الأنظار إلى مسار التهدئة السياسية، حيث أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بوقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة السورية الانتقالية.
القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية قالت في بيانٍ، إنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرّض لهجمات في المستقبل. مؤكدةً انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها لتنفيذ اتفاقية الثامن عشر من كانون الثاني بما يخدم التهدئة والاستقرار في المنطقة.
مظلوم عبدي: ندعو الحكومة السورية لوقف الهجمات والعودة لطاولة الحوار
وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي دعا، الحكومةَ السورية الانتقالية لوقف الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، والعودة إلى طاولة الحوار.
عبدي وفي تصريحاتٍ لوكالة هاوار، قال إن قسد انسحبت إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، وأنها لن تتوانى عن الدفاع عنها، مشيرًا إلى أن قوات الحكومة تواصل هجماتها المكثفة، على مُدُن الحسكة وريفها ومدينة كوباني.
كما أكد عبدي أن الهجمات تصاعدت بشكلٍ خطير، على منشآت احتجازِ عناصر وعوائل داعش في الشدادي ومخيم الهول، مضيفًا أن حرّاس مخيم الهول انسحبوا، بعد مواجهةِ هجماتٍ بأرتالٍ عسكرية ومدرعات ودبابات، داعيًا التحالفَ الدولي لتحمّل مسؤولياته في حماية منشآت احتجاز عناصر داعش.
الرئاسة السورية: اتفاق جديد مع قسد بشأن المناطق ذات الغالبية الكردية
في المقابل أعلنت الرئاسة السورية، التوصُّلَ إلى تفاهمٍ بصيغةٍ جديدة، ينصُّ على عدم دخول القوات العسكرية إلى القرى والمدن ذات الغالبية الكردية، مؤكدةً أن مسؤولية حماية هذه المناطق ستتولاها قواتُ أمنٍ محلية، من أبناء المنطقة.
وقالت الرئاسة إنه تمَّ التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، حول عددٍ من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، مانحةً أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
وبحسب بيانِ الرئاسة السورية أنه في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى الكردية، على أن يقترح قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.
