سجّلت الصين فائضًا تجاريًا غيرَ مسبوق بلغ نحو تريليون ومئتي مليار دولار خلال عام 2025، بحسب بياناتٍ رسمية صادرة عن إدارة الجمارك الصينية.
ويأتي هذا الأداء مدفوعاً بارتفاع الصادرات إلى أسواقٍ خارج الولايات المتحدة، في مقدمتها دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. هذه الاستراتيجية ساهمت في حماية ثاني أكبر اقتصادٍ في العالم، من تبعات الحرب التجارية والتكنولوجية المتصاعدة مع واشنطن.
وأظهرت البيانات أن الفائض السنوي بلغ فعلياً، نحو تريليون و189 مليار دولار، بعد أن تجاوز حاجز التريليون للمرة الأولى في نوفمبر الماضي، وهو رقم يعادل الناتج المحلي لواحد من أكبر 20 اقتصادا في العالم مثل السعودية.
من جانبه، قال نائب رئيس إدارة الجمارك الصينية وانغ جون، إن تنوع الشركاء التجاريين عزز قدرة البلاد على مواجهة المخاطر الخارجية، مؤكدًا أن شبكة التجارة الأوسع خففت أثر الرسوم الأمريكية.
وأضافت البيانات أن الصادرات ارتفعت في ديسمبر بنسبة 6.6 بالمئة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الأسواق، بينما زادت الواردات بنسبة 5.7 بالمئة، في إشارة إلى تحسن نسبي في حركة التجارة.
من جانبهم، أشار خبراء إلى أن قوة الصادرات ساعدت في تعويض ضعف الطلب المحلي وتراجع سوق العقارات، مستفيدة من تنافسية التصنيع الصيني وتقدم التكنولوجيا.
وفي عام 2026، تواجه بكين تحديًا مزدوجًا يتمثل في تهدئة مخاوف الشركاء التجاريين من فائض الإنتاج، مع الحفاظ على زخم النمو دون تغييرات كبيرة في السياسات الاقتصادية خلال الأشهر الأولى من العام.
