أثارُ إعلانُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرضَ تعرِفةٍ جمركيةٍ بنسبة خمسةٍ وعشرين في المئة، على أي دولةٍ تواصل التعامل التجاري مع إيران، مخاوفَ لدى شركاء الولايات المتحدة التجاريين في المنطقة.
وفيما تدرس واشنطن خياراتها إزاء التطورات الداخلية في طهران، فإن قرارَ فرض الرسوم الجمركية يثيرُ العديدَ من التكهنات، خاصةً أن تفاصيلَ التطبيق والإعفاءات المحتملة لم تتّضح بعد، ما زاد من حالةِ الترقب في الأسواق.
عربياً، تُعدّ العراق والإمارات وسلطنة عُمان من أبرز الشركاء التجاريين لإيران. وتُظهر بياناتٌ رسميةٌ إيرانية، أن حجمَ التجارة غير النفطية مع الدول المجاورة، بلغَ ثلاثة عشر مليارا وأربعمئة مليونِ دولارٍ خلال الربع الثاني من العام، مع تبادُلِ نحو ثلاثةٍ وعشرين مليونَ طُنٍّ من البضائع.
ووفقَ الأرقام، تَصدَّرَ العراق قائمة مستوردي السلع الإيرانية، بقيمة مليارٍ وتسعمئة مليون دولار، تليه الإمارات بمليارٍ وستمئة مليون دولار، ثم تركيا. وعلى صعيد الواردات، جاءت الإمارات في الصدارة، بقيمةٍ تجاوزت ثلاثة ملياراتٍ وتسعمئة مليون دولار.
من جانبه، قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي، إن آليةَ تطبيق الرسوم الأميركية غيرُ واضحةٍ حتى الآن، محذراً من احتمال تأثيرها على واردات السلع الأساسية، خصوصاً الغذائية.
وأضاف أن الإمارات تواصلُ تقييم التداعيات المحتملة، في وقتٍ تعتمد فيه على تنوّع مصادر الاستيراد، مع بقاء السلع الإيرانية أقلَّ كُلفةً مقارنةً ببدائلَ أخرى.
دولياً، تتصدر الصين قائمةَ شركاء إيران، مع تبادلٍ تجاريٍّ بلغ سبعة عشر مليارًا وثمانمئة مليون دولار، فيما تراقبُ اليابان وكوريا الجنوبية التطورات، بانتظار اتضاحِ الخطوات الأميركية المقبلة.
