على خلفيةِ الهجمات التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية من قبل قوات الحكومة السورية الانتقالية، أصدر المجلسُ العام لمجلس سوريا الديمقراطية بياناً حذّر فيه من خطورة ما يجري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وانعكاساته المباشرة على مستقبل العملية السياسية في سوريا.
بيان مسد حمّل المسؤولية الكاملة لمتّخذي القرار السياسي والعسكري في الحكومة المؤقتة عن هذه الانتهاكات، التي تشمل استهداف المدنيين والمرافق الطبية الحيوية، وخرق اتفاقيات العاشر من آذار والأول من نيسان ألفين وخمسة وعشرين بشكلٍ صارخ. والذي لا يمثّل انتهاكاً لتلك الاتفاقيات فحسب، بل يُعدُّ سابقةً خطيرة تهدّد أي تفاهم أو حوار مستقبلي.
ودعا البيانُ إلى جملةٍ من المطالب كحد أدنى لاستعادة المسار السياسي وبناء الثقة، أبرزها، الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية في المناطق المدنية، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الخدمية والإنسانية، وفتح تحقيقٍ دولي مستقل في جميع الانتهاكات المرتكبة ومحاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين عنها، مع ضمانِ عدم تكرارها من خلال آلياتِ رقابةٍ مدنية مستقلة ودولية.
وشدد البيان أيضاً على ضرورة ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين والمهجّرين قسراً وتعويض المتضررين، وإعادة التأكيد على الالتزام باتفاقيتي العاشر من آذار والأول نيسان كأساسٍ لأي حوارٍ سوري-سوري شامل، إضافةً إلى إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية على أسسٍ وطنية مهنية خاضعة لسلطةٍ سياسية مدنية منتخبة كشرطٍ أساسي لبناء دولة القانون والمواطنة، والعمل على التحضير لعقد مؤتمرٍ وطني سوري شامل.
كما أكد البيان أن الدفاع عن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية هو دفاعٌ عن جميع المدن السورية وعن مبدأ أن تكون سوريا دولة لكل مواطنيها، معتبراً أن استهداف نموذج الإدارة المحلية التشاركية في الحيين هو استهداف لفكرة سوريا اللامركزية الديمقراطية الموحّدة.
وختم مجلس سوريا الديمقراطية بيانه بالتأكيد على أن مستقبل سوريا يُبنى عبر الحوار والمشروع الوطني الجامع، لا عبر ساحةِ المعركة والمنطق الأمني الأحادي.
