دعت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي تركيا إلى اتخاذ أفعال ملموسة وإشارات حقيقية تثبت التزامها بالمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حقوق الإنسان وسيادة القانون، وذلك عقب زيارتها الرسمية لأنقرة وإسطنبول.
وقالت رئيسة الوفد، إيزابيل وايزلر ليما، إن إعلان النوايا لم يعد كافياً لتحريك مسار عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي ينتظر خطوات عملية، وليس مجرد كلمات، لتعكس جدية أنقرة في الالتزام بالمعايير الأوروبية.
وخلال الزيارة، التقت وايزلر ليما برئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، ورجل الأعمال عثمان كافالا في السجن، ووصفت اللقاءات بأنها “لحظات محورية”، مشيرة إلى أن إمام أوغلو يسعى لتحقيق العدالة ليس لنفسه فحسب، بل من أجل العودة إلى الساحة السياسية.
كما انتقدت البرلمانية عدم تنفيذ المحاكم المحلية لقرارات المحكمة الدستورية في قضية كافالا، معتبرة ذلك “مشكلة هيكلية” تتعارض مع مبادئ دولة القانون.
وأكدت أن الموقع الجغرافي لتركيا وعدم الاستقرار الإقليمي لا يشكّلان مبرراً للتراجع عن سيادة القانون، مشددة على أن تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يشكل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف سياسي.
وشدد الوفد الأوروبي على أن مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي لا يقتصر على العلاقات الاقتصادية، بل يقوم على منظومة قيم متكاملة تبدأ بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
