أدّت نائبةُ الرئيس الفنزويلي ووزيرةُ النفط ديلسي رودريغيز، اليمينَ الدستورية رسمياً، في الخامس من يناير، كرئيسةٍ مؤقتةٍ للبلاد، في الوقت الذي مثَلَ فيه الرئيس المخلوع من قبل الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، أمامَ محكمةٍ في نيويورك، بعد أن ألقَت إدارةُ ترامب القبض عليه، في عمليةٍ عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مراسمُ اليمين الدستورية جرت أمام رئيس المجلس التشريعي للجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة المؤقتة، وبالتوازي أدى مئتان وثلاثةٌ وثمانون نائباً منتخباً في مايو الماضي، اليمينَ الدستورية.
في المقابل قاطعت ذلك معظمُ المعارضة بقيادة تيار الحائزة على جائزة نوبل ماتشادو، في حين غابت السيدة الأولى سيليا فلوريس، لاحتجازها لدى الولايات المتحدة.
المسيِّرةُ السياسيةُ لديلسي رودريغيز، البالغةُ من العمر ستةً وخمسين عاماً، اتسمت بصعودٍ سريعٍ داخل قصر ميرافلوريس، مدعوماً بتكوينٍ قانوني ودراساتٍ عُليا في قانون العمل والسياسة الاجتماعية، بجامعاتٍ في باريس ولندن، وبأدوارٍ فنية وإدارية في التسعينات، لتتحوّل إلى الأدوار السياسية الصريحة، منذ عام 2003 في مؤسسات الدولة وقطاع الطاقة.
الخلفيةُ العائليةُ للرئيسة المؤقتة، شكلت عنصراً مؤثراً في مسارها، إذ إن وفاةَ والدها خوسيه أنطونيو رودريغيز تحت التعذيب، عام ألفٍ وتسعمئةٍ وستةٍ وسبعين تركت أثراً عميقاً، وقد أوضحت رودريغيز أن اختيارَها دراسةَ القانون، جاء سعياً لتحقيق العدالة لوالدها.
وتولت رودريغيز مناصبَ عدة بينها وزيرة الاتصالات، ثم الخارجية، ورئاسة الجمعية التأسيسية، وصولاً إلى نائبةٍ للرئيس ووزيرةٍ للاقتصاد والمالية والنفط، ومديرةٍ للبنك المركزي، مع إشادةٍ سابقة من مادورو، بصلابتها السياسية ودورها الهجومي في مواجهة الولايات المتحدة.
