بعد موجة صعود غير مسبوقة، تراجعت أسعار المعادن النفيسة في مستهل تعاملات هذا الأسبوع، بعدما سجلت مكاسب قياسية خلال الجلسات الماضية. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى نحو 4455 دولاراً للأونصة، مبتعداً عن أعلى مستوى تاريخي بلغه نهاية الأسبوع الماضي.
كما هبطت أسعار الفضة بأكثر من 4 في المائة إلى حدود 75 دولاراً للأونصة، بعد أن تجاوزت في وقت سابق من الجلسة مستوى 80 دولاراً، مسجلة ذروة تاريخية.
وجاء هذا التراجع مع تسارع عمليات جني الأرباح عقب ارتفاعات قوية منذ بداية العام.
وأرجع محللون هذا الأداء إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، مع مؤشرات إيجابية على تهدئة التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى تصاعد وتيرة المضاربات في سوق الفضة، التي تعاني أساساً من محدودية السيولة وشح المعروض.
في سياق متصل، أظهرت البيانات أن الفضة حققت ارتفاعاً تجاوز 180 في المائة منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، بدعم من الطلب الصناعي القوي، خصوصاً في مجالات الطاقة الشمسية والتكنولوجيا، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية.
أما الذهب، فقد سجل مكاسب قوية هذا العام بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بمزيد من خفض أسعار الفائدة، وهو عامل قد يعيد الزخم للأسواق بعد موجة التذبذب الأخيرة.
