حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تفشّي مرض الحصبة في إقليم دارفور غربي السودان، بعد تسجيل أكثر من 1300 إصابة منذ شهر أيلول/سبتمبر 2025 في المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة، وذلك في ظل غياب حملات تحصين عاجلة وفعّالة ضد المرض.
وأفادت “أطباء بلا حدود”، في بيان نشرته، الجمعة، بأنّ هذه الإصابات ظهرت على الرغم من تحذيراتها المتكرّرة والقاضية بضرورة إطلاق حملات تحصين واستئناف البرامج الروتينية. وأكدت أنّ التأخير في توفير اللقاحات والتأجيلات المتكررة لحملة التحصين الاستجابي، يترك الأطفال دون حماية، في وقت يواصل فيه المرض انتشاره.
ودعت أطباء بلا حدود السلطات السودانية إلى إزالة العقبات البيروقراطية والإدارية التي تعيق نقل اللقاحات إلى مختلف مناطق دارفور. كما حثت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” على تسريع تنسيق الجهود لزيادة نقل اللقاحات والمحاقن والإمدادات الطبية اللازمة وضمان وصولها إلى المحتاجين. وطالبت المنظمة وزارة الصحة في إقليم دارفور ووزارة الصحة الاتحادية بإطلاق حملة تحصين عاجلة ضد الحصبة، كذلك تعزيز برامج التطعيم الروتينية.
وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية الأخيرة إلى أنّ نسبة الأطفال الحاصلين على جرعة أولى من اللقاح المضاد للحصبة بلغت 84% في عام 2024، وهي أدنى بقليل من النسبة المسجّلة في عام 2019 والبالغة 86%. وتُعَدّ عمليات التحصين أفضل سبل للوقاية من الحصبة، لجهة الإصابة بها أو نقلها إلى أشخاص آخرين، علماً أنّ اللقاح المضاد لها مأمون ويساعد الجسم على مكافحة الفيروس.
وتعرّف منظمة الصحة العالمية الحصبة بأنّها مرض شديد العدوى ينتقل عبر الهواء ويسبّبه فيروس ينتشر بسهولة، ومن الممكن أن يؤدّي إلى مضاعفات وخيمة وصولاً إلى حدّ الوفاة. وتضيف أنّ الحصبة التي تمثّل تهديداً لأيّ شخص تُعَدّ أكثر شيوعاً بين الأطفال. وتوضح أنّه على الرغم من توفّر لقاح مأمون وعالي المردودية ضدّ الحصبة، تشير التقديرات إلى تسجيل 95 ألف وفاة في عام 2024 وحده، معظمها بين أطفال دون الخامسة من غير المحصّنين أو من الذين لم يتلقّوا كامل جرعات اللقاح.
