تأجّل توقيعُ اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، الذي يضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، بعد أن طالبت إيطاليا بمنح مزيدٍ من الوقت لدراسة الاتفاق، ما حالَ دون تأمين الإجماع اللازم، خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وكان من المقرر أن تتوجه رئيسةُ المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إلى البرازيل للمشاركة في مراسِمِ التوقيع، إلا أن التحفُّظاتِ الإيطالية، دفعت إلى تعليق الخطوةِ في اللحظات الأخيرة.
وأعربت فون ديرلاين عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى توقيعٍ نهائيٍّ في يناير المقبل، مؤكدةً استمرار المشاورات بين الدول الأعضاء.
ويكشفُ الاتفاق عن انقسامٍ أوروبيٍّ واضح، إذ تدعمه دولٌ مثل ألمانيا وإسبانيا ودولُ شمال أوروبا، معتبرةً أنه فرصةٌ لتعزيز الصادرات الأوروبية، في وقتٍ تشهد فيه التجارةُ العالمية توتراتٍ مُتزايدة، إضافةً إلى دوره في تعويض أثرِ الرسوم الأمريكية، وتقليل الاعتماد على الصين في المواد الخام والمعادن.
من جانبه، يواجه الاتفاقُ معارضةً من فرنسا وإيطاليا وبولندا والمجر، بسبب مخاوفَ تتعلق بالقطاع الزراعي، واحتمال تدفق وارداتٍ منخفضةِ التكلفة من دول أميركا الجنوبية، خصوصاً من البرازيل، ما قد يضغط على دخل المزارعين الأوروبيين.
وعلى الجانب الآخر، تُبدي دولُ ميركوسور حماسةً واضحة للاتفاق، الذي يمكن أن يشملَ نحو ثمانمئة مليون نسمة، ويغطي نحو خمسةٍ وعشرين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتجدر الإشارةُ إلى أن بوليفيا، أحدثَ أعضاء ميركوسور، ليست مشمولةً في الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي.
