على الرغم من التحذيرات الأممية المتكررة بشأن خطورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في ظل استمرار التدهور الأمني والاقتصادي، تتّجه عدة دول أوروبية وفي مقدمتها ألمانيا نحو إعادة النظر في سياسات الحماية الممنوحة للسوريين، حيث كشفت وسائلُ إعلام ألمانية عن بَدءِ السلطات بمراجعة وثائق الحماية الحالية للسوريين.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة “بيلد” بأن وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية تراجع حالياً آلافَ وثائقِ الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، موضحاً أنّ المراجعاتِ تشمل فئاتٍ محددةً، من بينها مرتكبو الجرائم، والأشخاصُ الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون خطراً أمنياً، إضافة إلى اللاجئين الذين عادوا مؤقتاً إلى سوريا، ولا سيّما من قاموا بزيارتها خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية قوله إنّ المكتبَ الاتحادي للهجرة واللاجئين استأنف إجراءاتِ اتّخاذِ القرار وسحبِ الحماية في حق فئات معينة.
وحَسَبَ الأرقامِ الصادرةِ عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، فقد تم خلال العام الجاري البتُّ في أكثرَ من ستةَ عشرَ ألفاً وسبعَمئةِ حالةِ مراجعةٍ لسحبِ الحمايةِ الممنوحة لمواطنين سوريين.
وأظهرت البيانات أنّ الحماية سُحِبت في خمسِمئةٍ واثنتين وخمسين حالة، وشمل ذلك إلغاءَ حقِّ اللجوء المكفول دستورياً، وسحبَ صفةِ اللاجئ وَفقَ اتفاقية جنيف، بالإضافة إلى سحب وضع الحماية الفرعية وإلغاء حظر الترحيل الممنوح في أوقات سابقة.
وسبق أنْ أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها لا تشجّعُ عودةَ اللاجئين السوريين إلى بلادهم في المرحلة الراهنة، بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية المعقدة في سوريا.
