في ظلِّ استمرارِ الصراع الدامي في السودان، رحّبت بعثةُ السودان لدى الأمم المتحدة بقرار مجلس الأمن تمديدَ التدابير المفروضة بموجب القرار 1591 لمدة شهرين، مع الإبقاء على نطاقها الجغرافي ومضمونها دون تغيير، في خطوةٍ وصفتها البعثة بأنَّها تمديدٌ تقني لنظام العقوبات.
وفي بيانٍ صحفي، أكدت البعثة السودانية استعدادَ الخرطوم للانخراط بصورةٍ بنّاءة مع أعضاء المجلس في أيِّ نقاشٍ موضوعي بشأنِ سبل تعزيز فعالية نظام العقوبات، بعيداً عن التسييس والانتقائية، وبما يحافظ على التمييز بين الدولة ومؤسساتها الشرعية من جهة، والجماعات المسلّحة من جهةٍ أخرى.
البيان اشار، إلى أنَّ السودان وفريق الخبراء، إلى جانبِ تقاريرَ دولية، قدَّموا معلومات وأدلة بشأنِ تدفقاتٍ مستمرة للأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، عبرَ دولٍ مجاورة ومساراتٍ صحراوية، فضلاً عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقِّ المدنيين.
كما لفتت البعثة إلى أنَّ دولةً تتهمها الخرطوم بدعم قوات الدعم السريع رحّبت علناً بفكرة توسيع الحظر، معتبرةً أنَّ الأدلة المتراكمة، بحسب قولها، تثير تساؤلات بشأن دور هذه الدولة في تقويض السلم والأمن، ليس في السودان فحسب، بل في المنطقة أيضاً.
وتتهم الخرطوم دولة الإمارات بتزويدِ قوات الدعم السريع بالأسلحة والطائرات المسيّرة والمقاتلين، وهي اتهاماتٌ تنفيها أبوظبي.
وجددت البعثة رفضها القاطع لأي محاولة لتوسيعِ نظام القرار 1591 ليشمل كامل الأراضي السودانية، معتبرةً أنَّ مثل هذه الخطوة من شأنها طمس الفوارق القانونية والمؤسسية بين الدولة وقواتها المسلَّحة الوطنية والجماعات المسلَّحة.
وترى البعثة السودانية أنَّ توسيع النطاق الجغرافي للحظر لن يحقِّق مزيداً من الفاعلية ما لم تُتخذ إجراءاتٌ لوقف تدفُّق الأسلحة غير المشروعة ومساءلة الجهات المسؤولة عن انتهاك نظام العقوبات.
