مع استمرار العجزِ الأمني الذي تعيشه الحكومة السورية الانتقالية، بات المواطن السوري يعيش في فراغٍ قانوني وأمني، يواجه مصيره وحيداً أمامَ سطوة السلاح وانفلات العصابات، فتحولت المدن والقرى إلى مساحاتٍ للذعر، وغابت الدولة عن أداء واجباتها الأساسية، لتترك المجتمع أسيراً للفوضى، بلا حماية ولا ضمانات، في مشهدٍ يفضح هشاشة السلطة ويفتح الباب أمام انهيار أعمق.
وفي هذا السياق، أفادت مراسلة اليوم، بمقتل المواطن موسى أحمد إسماعيل أمام متجره في حي الورود بمدينة حمص، بعد أن استهدفه مسلّحان يستقلان دراجة نارية، كما عُثر على شابٍّ من حي الأرمن مصابًا بعدة طلقات نارية قرب دوّار ديك الجن على طريق الوعر مساء الأحد، حيث نُقل إلى المشفى وهو يخضع لعملياتٍ جراحية وحالته الصحية حرجة.
وفي حادثةٍ أخرى، خطفت الطفلة مرح مهند درويش، ظهر الاثنين في حي المهاجرين بمدينة حمص أيضاً أثناء توجهها إلى منزل جدها، ولا معلوماتٍ عنها حتى اللحظة، كما اختطفت الشابة ياسمين العموري مع ابنها الطفل إيليا الحسن ثلاث سنوات، مساءَ السبت، أثناء توجههما من منزل أهلها إلى منزلها في حي كرم اللوز بمدينة حمص.
وفي ريف اللاذقية الشمالي، فُقد الاتصال بالشاب باسل نصر صقور من قرية جبل النوبة يوم الجمعة الفائت أثناء عمله في أرضه، ولا تزال أخباره مجهولة، كما فقد الاتصال بالشاب محمد سمير عجيب من قرية فدرة في ناحية البهلولية منذ الخميس الماضي أثناء توجهه إلى مدينة اللاذقية.
إلى ريف السلمية بريف حماة حيث اختُطف المواطن غياث كنوج وابنه أحمد أثناء عملهما في أرضهما الزراعية بقرية الصبورة، كما اختُطفت المواطنة أحلام يحيى العلي في بلدة الربيعة بعد أيام من تجوّل سيارات مجهولة بلا لوحات في المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف الأهالي الذين لم يجرؤوا على مساءلة ركاب تلك المركبات.
إنّ تكرار هذه الحوادث في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية يضع المجتمع أمام واقعٍ مظلم، حيث يغدو المواطن السوري هدفًا مباشرًا للعنف والخطف والاعتقال التعسفي، في ظلّ غيابٍ كامل لأي دور فعّال للسلطات في البلاد.
