في مشهدٍ يعيد للأذهان ما يتعرض له أهالي عفرين الأصليين شمالي سوريا، بشكلٍ يومي على يد الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي من خطفٍ وتعذيب ومصادرة للإملاك، فقد مواطنٌ من أهالي ريف عفرين المحتلة، حياته بعد صراعٍ طويل مع المرض في أحد مشافي العاصمة دمشق، جرّاء تعرضه للتعذيب في وقتٍ سابق على يد تلك الفصائل.
منظمةُ حقوق الإنسان في عفرين، أفادت بأن المواطن الكردي زكي منان فائق من أهالي قرية مسكة فوقاني ناحية جنديرس بريف عفرين، فقد حياته بعد صراعٍ طويل مع المرض إثر توقف كليته وتلف كبده، جرّاء تعرضه للضرب والتعذيب في وقتٍ سابق على يد مجموعة عناصر من فصيل أحرار الشرقية الإرهابي.
المجموعة الإرهابية التي يتزعمها المدعو أبو فواز الديري، المنحدر من ريف دير الزور، أقدمت إبان احتلال منطقة عفرين في عام ألفين وثمانية عشر على ضرب وتعذيب منان بعد رفضه تسليم ممتلكات أقربائه المهجرين من القرية بعد احتلال المنطقة من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية.
وتأتي وفاة زكي ضمن سياق واسع من الانتهاكات التي طالت المدنيين الكرد في المنطقة منذ احتلال تركيا لعفرين في الثامن عشر من مارس ألفين وثمانية عشر ، والذي شمل تهجير أكثر من أربعمئة ألف شخص، وارتكاب عمليات قتلٍ واختطاف وتعذيب، وفرض إتاوات مالية على السكان، وسط غياب كامل للعدالة والمحاسبة.
وفي وقت سابق من شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فقد المواطن الكردي محمد علي سيجام، من أهالي ناحية شيخ الحديد بريف عفرين حياته، متأثراً بالتعذيب الممنهج الذي تعرض له على يد عناصر فصيل الحمزات الإرهابي بعد اختطافه لأكثر من شهر نهاية العام الماضي.
