سجّلت صادراتُ الصين نمواً بنسبة 5.9% في نوفمبر على أساسٍ سنوي، متجاوزةً متوسط توقعات خبراء الاقتصاد البالغ 4%. ويأتي هذا التعافي بعد تراجُعٍ غير متوقعٍ في الشهر الذي سبقه.
وفي المقابل، ارتفعت الوارداتُ بنسبة 1.9%، ما أدى إلى ارتفاع الفائضِ التجاري الشهري، إلى 112 مليارَ دولار، وبذلك، تجاوزَ الفائضُ التجاري التراكمي للبلاد حاجزَ التريليون دولارٍ لأول مرة.
وعلى الرغم من استمرار الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، يبدو أن بكين استطاعت الالتفافَ على التحديات عبر تنويع أسواقها، فقد تراجعت الشُّحناتُ المتجهةُ إلى الولايات المتحدة بنسبة 29%، فيما عوّضت الأسواقُ الأخرى هذا التراجع، مع نمو الصادراتِ إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 15%، وإلى إفريقيا بنسبةِ 28%، إضافةً إلى توسُّع المبيعات في أمريكا اللاتينية.
ويبرِزُ الأداءُ القوي للصادرات، المصاعبَ التي تواجهها بكين في إعادة توجيه اقتصادها، فقد استحوذت الصادراتُ الصافيةُ على نحو ثُلثِ النمو الاقتصادي الصيني هذا العام، مما يؤكد استمرارَ الاعتماد على الطلب الخارجي، لتعويضِ ضعف الطلب المحلي، بفعل الركود العقاري وتراجُعِ مَبيعاتِ التجزئة.
وفي سياقٍ متصل، ارتفع اليوان عقب صدورِ البيانات، وسط توقعاتٍ بإجراءاتٍ تحفيزية لدعم الاستهلاك المحلي، كما سجلت صادراتُ المعادن النادرة، نمواً يفوق 26%، فيما استمرت وارداتُ فولِ الصويا في التحسُّنِ مع زيادة المشتريات من أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
وتتوقع مؤسساتُ البحث الاقتصادي أن يحافظَ الاقتصاد الصيني، على مسارِ نموٍّ قريبٍ من 5% هذا العام، بدعم الفائضِ التجاري القياسي وتنوّع الأسواق الخارجية.
