خفّضتِ الأممُ المتحدة نداءَ المساعدات للعام المقبل، إلى ثلاثةٍ وعشرين مليارَ دولار، بعد أن كان طموحُها قبلَ عام، يصلُ إلى سبعةٍ وأربعين مليارَ دولار. ويعكس هذا الخفضُ تراجُعَ التمويل الدولي، خصوصاً عقب تقليصاتٍ كبيرةٍ في المساهمات الأمريكية والغربية.
وقالت المنظمة الدولية، إن هذا المبلغ لن يتيحَ سوى دعمِ سبعةٍ وثمانين مليونَ شخص، من الأكثرِ عُرضةً للخطر، رغم أن التقديراتِ تشير إلى حاجة مئتين وخمسين مليونَ شخصٍ حول العالم، إلى مساعداتٍ عاجلة.
ووفق أحدثِ بيانات نوفمبر، لم تحصلِ الأممُ المتحدةُ سوى على اثني عشر مليارَ دولارٍ فقط، لنداءاتها هذا العام، وهو أدنى مستوى تمويلٍ خلال عقدٍ كامل.
من جانبه، أكد توم فليتشر، كبيرُ مسؤولي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، أن شُحَّ المواردِ يُجبرُ الوكالات على اتخاذ «قراراتٍ قاسية»، مشيراً إلى ضغوطٍ أمنيةٍ مُتزايدة، وصعوباتٍ في الوصول إلى المحتاجين. وأضافَ أن الفِرق الميدانية تواجه هجماتٍ مباشرة، أثناء عملها في مناطق النزاعات.
وأوضحتِ الأممُ المتحدة، أن أكبرَ نداءٍ منفردٍ للمساعدات، يبلغُ أربعة ملياراتِ دولار، موجّهٍ إلى الأراضي الفلسطينية، خصوصاً غزة، حيث يعيش نحو مليونين وثلاثمئة شخص، في حالةِ انهيارٍ إنساني واسع، بعد عامين من الصراع المستمر. وتأتي السودان ثم سوريا في المرتبتين التاليتين من حيث حجمِ الاحتياج.
وأضافت المنظمة أن المشهدَ الإنساني «قاتم»، مع توسّع الجوع، وتفشي الأمراض، وتصاعُدِ العنف في بؤرِ التوتر. وتُشدّد الأمم المتحدة على أن النداءَ الجديد، يركز على إنقاذِ الأرواح في مواقعِ الصدماتِ المرتبطةِ بالحروب والكوارث المناخية والأوبئة.
