314
بدأ حكم بشار الأسد متوارثاً إرثاً استبدادياً قمعياً مبنياً على الولاءات والمحسوبية التي شجّعت الفساد ونخرت في مؤسسات الدولة. ورغم محاولته تقديم وعود إصلاحية، سرعان ما انقلب عليها، ما زاد من السخط الشعبي على الحالة التي وصلت إليها البلاد. فبدأت الاحتجاجات السلمية في آذار/مارس 2011 بالتزامن مع الاحتجاجات الشعبية في تونس ومصر وليبيا واليمن، لكن الأمر في سوريا أخذ منحى مختلفاً، إذ واجهت قوات الأمن تلك الاحتجاجات بالعنف لتفضي إلى نزاع مسلح مدمّر. نتساءل مراراً: ما الذي جعل سوريا كومة ركام؟ وكيف تحولت إلى ساحة نزاع معقدة بين فصائل مسلحة ودول إقليمية؟ وما هي ملامح المرحلة الجديدة التي أعقبت سقوط النظام؟
