رغم التحذيرات الأمريكية المتكررة التي تؤكد أنّ استمرارَ وجودِ عائلات تنظيم داعش الإرهابي داخلَ مخيمات شمال وشرق سوريا يشكل خطراً متزايداً على الجميع، رفضتِ الحكومة الأسترالية إعادة رعاياها من تلك العائلات القاطنة في المخيمات.
صحيفة “الغارديان” البريطانية، قالت إنّ واشنطن عرضت نقلَ الأستراليين المتواجدين هناك، بشرط إصدار جوازاتٍ أو وثائق سفرٍ رسمية لهم، غير أنّ أستراليا لم توافق على ذلك مشيرةً إلى أنّ الأطفال الأستراليون يعيشون ظروفاً صعبةً داخل مخيماتٍ توصَف بأنها تشهد تزايداً بـ “العسكرة والتشدّد”.
وجاء ذلك خلال اجتماع رسمي، أبلغ خلاله وزير الشؤون الداخلية الأسترالي “توني بيرك” عدداً من الناشطين بأنّ الحكومة لا تملك خطة لإعادة النساء والأطفال المتبقَين في تلك المخيمات.
ونوّهت الصحيفة البريطانية إلى أنّ ممثلي منظمات إنسانية قدّموا ملاحظاتٍ حول أوضاع المخيمات خلال اجتماع عُقد في حزيران/ يونيو الماضي، بمكتب الوزير, بيرك، حيث أكدوا فيها أنّ قواتِ سوريا الديموقراطية أبدت استعدادَها للسماح بالمغادرة في حال قدمت الحكومة الأسترالية ضماناتٍ بإصدار الجوازات.
وتشيرُ التقديراتُ إلى وجودِ أقلَّ من أربعين أسترالياً في مخيمَيْ “روج” و”الهول”، معظمُهم أطفالٌ، وُلِدَ بعضُهم داخل المخيمات. والنساء هناك زوجاتُ وأراملُ عناصرَ سابقين في داعش.
دون أنْ تُوجّهَ إليهم أيُّ تهمٍ رسمية حتى الآن، مع احتمال خضوع بعضهم للمساءلة في حال عودتهم إلى أستراليا.
هذا وسبق لبعض الدول أنِ استعادتْ عدداً من رعاياها من عائلات تنظيم داعش الإرهابي، القاطنين في مخيمات شمال وشرق سوريا خلال السنوات الفائتة, وسْطَ دعواتِ ومناشداتِ الإدارةِ الذاتية لإيجاد حلٍّ نهائي لقضية عناصرِ التنظيم الإرهابي وعائلاتهم، الذين يشكلون خطراً على المِنطَقة والعالم.
