في تطورٍ جديدٍ يعكس استمرار التوتر في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس أفادت مصادرُ مطلعة أنّ الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب رفض سلسلةً من الطلبات من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مكالمةٍ هاتفية الشهر الماضي، الأمرُ الذي أدى إلى تضاؤل الخِيارات المتاحة أمام مادورو للتنحّي ومغادةِ البلاد عبر ممرٍ آمنٍ تضمنه الولاياتُ المتحدة.
كما أكدتِ المصادرُ أنّ مادورو أبلغ ترامب, بأنه على استعداد لمغادرة فنزويلا شريطة أنْ يحصل هو وأفرادُ أسرته على عفو كامل، بما في ذلك رفعُ جميع العقوبات الأمريكية، وإنهاءُ قضيةٍ رئيسةٍ يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدوْلية, حيث قابل ترامب أغلبَ تلك المطالب بالرفض محذراً مادورو, خلال المكالمة, بأن لديه أسبوعاً لمغاردة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أسرته.
ووفقاً للمصادر فإنّ المكالمة التي أجريت في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر جاءت بعد عدة أشهر من تكثيف الولايات المتحدة ضغوطَها على فنزويلا عبر أشكالٍ متعددة، تشمل توجيهَ الضرباتِ على قواربَ قالت إنها تهرّبُ المخدِّراتِ في البحر الكاريبي، وكذلك التهديدات المستمرة التي يطلقها ترامب بتوسيع نطاق العمليات العسكرية براً, بالإضافة إلى تجميد جماعة ” دي لوس سوليس ” التي تقول عنها الإدارة الأمريكية إنها منظمة إرهابية.
وسْط ضغوط أمريكية ترامب يجتمع مع مستشاريه بشأن فنزويلا
من جانبه قال مسؤول أمريكي كبير إنّ الرئيسَ دونالد ترامب أجرى محادثاتٍ مع كبار مستشاريه لمناقشة سبل الضغط على فنزويلا وقضايا أخرى.
في وقتٍ سابق صرح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بأنه يريد سلاماً مع السيادةِ والمساواةِ والحرية، ولا يريد”سلامَ العبيد” والاستعمارِ وَفقَ تعبيره، مشيراً إلى أنّ الانتشارَ الأمريكي في مِنطَقة الكاريبي يضع البلادَ “على المحكّ” منذ اثنين وعشرين أسبوعاً.
