ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت الاسرائيلية” في تقريرٍ حديثٍ لها, أن امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن التعليق على الهجوم الذي وقع في بلدة، بيت جن، بريف محافظة دمشق جنوبي غربي سوريا، يهدف إلى تجنّب إثارة غضب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، فإن القيادة الإسرائيلية تخشى أنْ يؤثر أي تصعيد في الملف السوري على الجهود التي تبذلها واشنطن لصياغة اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، ضمن مساعٍ أوسع للتوصل إلى اتفاق سلامٍ في الشرق الأوسط، وهي جهود قد يسعى ترامب إلى استثمارها لتعزيز فرصه في الحصول على جائزة نوبل للسلام.
الصحيفة أشارت إلى أن الحدث الذي شهدته بلدة، بيت جن، يعتبر حساساً من الناحية الاستراتيجية، ورغم ذلك التزمت المستويات السياسية في إسرائيل الصمت, كما قالت أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، المعروف بنشاطه المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يعلقْ على التطورات.
وبحسب يديعوت أحرونوت، فإن حسابات إسرائيل لا تتوقف عند واشنطن، إذ تسعى تل أبيب أيضاً إلى الحفاظ على خط تواصل هادئ مع أنقرة، في ظل تزايد الدور التركي في الساحة السورية.
وترى الصحيفة أنّ أي توتر بين إسرائيل والحكومة السورية الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، قد يدفع تركيا نحو مواجهة أوسع، وهو احتمال تعمل إسرائيل على تجنبه، ورغم حساسية الحدث، فإن القيادة السياسية في إسرائيل لم تعقد اجتماعات طارئة يوم الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بينما واصل وزير الدفاع نشاطه اليومي بشكل اعتيادي.
الصحيفة ذكرت كذلك أن عنصر المفاجأة في العملية ربما أدى إلى ارتباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، سواء نتيجة ثغرات استخباراتية أو تسريب لتحركات القوات كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية تعبيرها عن قلق من تباطؤ الحكومة السورية الانتقالية في مواجهة نشاط عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي داخل سوريا.
وبحسب التقرير، وجهت إسرائيل رسائل مشددة إلى دمشق بعد هجوم بيت جن، مؤكدة ضرورة منع تمركز أي قواتٍ معادية قرب الحدود, فيما رأت مصادر أمنية إسرائيلية أن الحديث عن اتفاق سلام مع سوريا يبدو غير واقعي في ظل الأوضاع الحالية.
