على هامش قمة العشرين في جوهانسبرغ، اجتمع قادةُ الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، لإعادة إطلاق منتدى “إبسا”، بعد أكثرَ من عقدٍ على آخر لقاءٍ على مستوى القادة.
ويأتي التحرك في ظل تصاعدِ السياسات التجارية الأمريكية، التي فرضت رسوماً مرتفعةً على صادرات الدول الثلاث، ما دفعها إلى تعزيز تعاونها الاقتصادي، بحسب تقريرٍ لوكالة “بلومبيرغ”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، أن التنوع مَصدرُ قوة، مشدداً على ضرورة بناء نظامٍ متعددِ الأطراف أكثرَ شموليةً واستجابة.
فيما أشار دبلوماسيون هنود، إلى أن المبادرةَ لإحياء المنتدى جاءت من بريتوريا، التي باتت تُفضّل تجمعاتٍ أصغرَ وأكثرَ قدرةً على اتخاذ خطواتٍ عملية، خصوصاً بعد توسُّع مجموعة “بريكس” التي تهيمن عليها أجندات الصين وروسيا.
وبدوره، أوضح مستشار الرئيس البرازيلي سيلسو أموريم، أن الدول الثلاث تتمتع بـ”انسجامٍ طبيعي” يتيح توسيع التعاون في مجالات الحوكمة والتنمية.
وتعرضت الدول الثلاث لضغوطٍ مباشرةٍ من واشنطن. فقد رفعت الإدارة الأمريكية الرسومَ على السلع الهندية إلى 50%، وأثارت غضبَ نيودلهي بادعاءاتٍ تتعلق بعلاقاتها مع باكستان. كما واجهت جنوبَ إفريقيا انتقاداتٌ أمريكيةٌ سياسية حادة. بينما فرضت الولايات المتحدة رسوماً على البرازيل للضغط في قضايا داخليةٍ مرتبطةٍ بالرئيس السابق جاير بولسونارو.
ورغم عدم توقّع مُخرجاتٍ كبيرةٍ من قمة جوهانسبرغ، يرى مراقبون أن عودةَ “إبسا” إلى الواجهة، تمثل خطوةً عملية لدعم التكامل الاقتصادي، وتنويع سلاسل الإمداد بين الاقتصادات الناشئة.
