أصدر رئيسُ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، مرسوماً يقضي بإنشاء «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك»، على أن ترتبطَ مباشرةً برئاسة الجمهورية، وتتمتعَ باستقلالٍ مالي وإداري.
ويهدف القرار، وفق ما أعلنته وسائلُ إعلامٍ تابعةٌ للحكومة الانتقالية، إلى توحيد إدارة المنافذ البرية والبحرية والمناطق الحرة والجمارك، تحت مظلةٍ واحدة، وتحسينِ تدفق السلع والخدمات، وتعزيزِ الرقابة ورفع كفاءةِ التحصيل.
وأوضحَ المرسوم أن الهيئة ستعملُ على تطوير الخدمات اللوجستية وفق المعايير الدولية، ودعم التحوّل الرقمي، وتبسيط الإجراءات بما يسهم في رفع الإيرادات، دون فرضِ رسومٍ جديدة. كما أصدر الشرع مرسوماً يقضي بتعيين قتيبة أحمد بدوي، رئيساً للهيئة بمرتبةِ وزير.
هذه القراراتُ أثارت حالةً من الجدل، كونها بحسب ما يرى مراقبون، تُرسّخُ قبضةَ الرئيس الانتقالي المؤقت، على واحدةٍ من أهم المؤسسات الاقتصادية، عبر منحِ “الهيئةِ العامة للمنافذ والجمارك” استقلالاً مالياً وإدارياً وربطِها مباشرةً به.
ويحذّر مراقبون من أن منحَ الهيئةِ استقلالاً مباشراً، قد يُقلّل من مستويات الرقابة الحكومية، ما يُثير مخاوفَ حول كيفية إدارة مواردها المالية، بما فيها الأرباحُ والقروضُ والمِنَحُ والتسهيلات التي يُجيزُ القانونُ قبولَها.
كما أن تعيين بدوي الذي ارتبطَ اسمه بإدارةِ المعابر، ونفوذٍ اقتصاديٍّ واسع في مناطقَ سابقةٍ لهيئة تحرير الشام، قد يفتح الباب أمام إعادةِ تشكيل مراكزِ القوة، داخل واحدةٍ من أكثر المؤسسات المرتبطة بالحدود والتجارة حسَاسيّةً.
