عرضَ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أمسِ الأحد، مشروعَ موازنة 2026 على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متضمنةً خططاً تقول الوزارةُ إنها ضروريةٌ للحفاظ على وتيرة النمو، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي سياقٍ متصل، تستعد الحكومةُ للتصويت على المشروع في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وسط توقعاتٍ بصعوباتٍ تُعرقل إقرارَهُ قبل نهاية العام. وبحسب القانون الإسرائيلي، يجب اعتمادُ الموازنة في الكنيست قبل نهاية آذار/ مارس؛ وإلا تُحَلُّ الحكومةُ تلقائياً وتتجه البلادُ إلى انتخاباتٍ جديدة.
ومع تأكيد سموتريتش أن الموازنة ستُمرَّر في المواعيد المقررة، تشير بياناتُ وزارة المالية، إلى فجوةٍ تُقدَّر بنحو اثني عشر ملياراً ومئة مليون دولار، بين موازنة 2025 واحتياجات العام المقبل، مع عجزٍ مُتوقعٍ يبلغ ثلاثةً فاصلة اثنين في المئة من الناتج المحلي. وأضافت الوزارةُ أن توقعات النمو للعام 2025 خُفِّضت إلى اثنين فاصلة ثمانيةٍ في المئة، فيما يُنتَظَرُ أن يتحسّن النمو إلى خمسةٍ فاصلة اثنين في المئة في 2026.
في سياقٍ متصل، يتصاعدُ الخلاف بين وزارة المالية ووزارة الدفاع، حول حجم ميزانية الجيش. فبينما يقترح سموتريتش تخصيصَ ما بين تسعين ومئة مليارِ شيكل، تُطالب وزارة الدفاع بمئةٍ وثلاثةٍ وخمسين مليارَ شيكل، لتعزيز الجاهزية على الجبهات الشمالية والجنوبية، بعد أن تجاوزت كلفةُ حرب غزة مئتين وخمسين مليارَ شيكل.
وتثير مخصّصات الاستيطان بدورها جدلاً واسعاً، إذ تَقترح المسوّدةُ الجديدة رفعَها إلى نحو تسعة ملياراتٍ ونصف المليار شيكل، ما اعتبرته المعارضةُ على حسابِ الخدمات المدنية.
وبين هذه الخلافات المتشابكة، تزداد المخاوفُ من عجز الحكومة عن تمرير الموازنة، وهو ما قد يفتح البابَ أمام انتخاباتٍ مبكرة.
